روائي سوداني يعيد كتابة تاريخ يهود السودان في "تراتيل منسية" - المراقب روائي سوداني يعيد كتابة تاريخ يهود السودان في "تراتيل منسية" - المراقب

الخميس 17 اكتوبر 2019 - 12:23 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

روائي سوداني يعيد كتابة تاريخ يهود السودان في “تراتيل منسية”

الثلاثاء 17 ,سبتمبر 2019 - 10:39 م

المراقب : إميل أمين

عن دار أطلس للنشر بالقاهرة صدرت رواية “تراتيل منسية” للكاتب السوداني عماد البليك، وذلك في 256 صفحة، التي تتكلم عن تاريخ يهود السودان، وقصة هجرتهم إلى إسرائيل، وقبلها كيف وصلوا إلى السودان من الأساس.
ونقرأ على الغلاف الخلفي للرواية:

هذه قصة عائلة باروخ التي تنقلت بين اليهودية والإسلام وعاشت رحلة الثراء إلى الفقر ومن ثم محاولة بناء حياة جديدة في بلد آخر..
هي قصة الحفيدة “سوسو” التي اكتشفت ذاتها كلاعبة أكروبات في السيرك لتهرب من تاريخها العائلي إلى ذاتها..
وهي حكايات عدد من الأسر اليهودية التي عاشت في السودان إلى أن كان ما كان..

ما بين يافا والخرطوم تضيع كثير من المدونات، ويبقى السؤال عن الإنسان.. والأرض.. والهوية ومعنى العالم!
البليك الذي أصدر أكثر من عشرة أعمال روائية ومجموعات قصصية وكتب نقدية وفكرية تصل إلى 24 مؤلفا، تخرج في كلية الهندسة قسم العمارة وفضل أن يسلك الطريق الأدبي وعالم الصحافة.

وله اسهامات في الثقافة السودانية بأعماله التي تكاد تكون لخصت ثلاثين عاما من حقبة حكم الرئيس السابق عمر البشير، في روايات مثل “دماء في الخرطوم”، “قارسيلا” عن حرب دارفور، وروايته “شاورما” وهي الأشهر من بين أعماله التي تترجم الآن إلى اللغة التركية.
موضوع اليهود في السودان سبق أن عولج في مساحة بسيطة عبر التوثيق المباشر لكنه لم يعالج في أسلوب روائي من قبل.
يقول البليك عن روايته هذه بإنها تصور كيف يمكن للهويات العابرة أن تتعايش مع كل الظروف، لكن يبقى هل يستطيع الإنسان أن يقبل الآخر في أي مكان وزمان.
يمضي إلى القول بأن روايته هذه تطرح أسئلة حقيقة حول معنى التسامح الإنساني بين الأديان وقضية الهوية الإنسانية المشتركة وغيرها من المعاني في هذا الإطار.
يشير إلى أن تاريخ السودان بشكل عام غامض ويتطلب عملا جبارا للاشتغال عليه وأنه في ظل غياب المصادر الدقيقة وانتشار الشفاهة فإن الأسلوب الروائي قد يشكل حفريات جيدة لوعي التاريخ.
يعتبر البليك أن روايته كأي رواية تاريخية إن جاز التعبير، وإن كانت تدور في حقبة تاريخية حديثة من نهاية القرن التاسع عشر إلى الربع الأخير من القرن العشرين، تسرد قصتها من خلال مزيج بين الحكايات الواقعية والتخييل والرغبة في إعادة كتابة التاريخ بشكل جديد وتأويل يجعلنا نفهمه من خلال النص الروائي. لكن النص في النهاية ليس تاريخيا إنما فن فحسب.
وعن زمن كتابة الرواية فيوضح أن الفكرة بدأت منذ خمس سنوات لكنها كتبت متأخرا بشكل نهائي، برغم أن بعض من فصولها كتبت في قطع متناثرة بطوال هذه السنين.
نقرأ في الرواية في الفصل الأخيرة:

“… شكّل استقلال السودان 1956 بداية لتاريخ جديد عانى منه البعض، ممن تهم اتهامهم بالتجسس لصالح إسرائيل، وكانت ردة فعل من يقابل تهمة كهذه أن يرد بالعبارة الشهيرة التي أبتكرها جولدمان:
“أنا سودانيّ أكثر منكم. ولدتُ هنا”…

هناك من تعرض للاعتقال، هذا تاريخ لا يمكن دسه، أبي كاد أن يتعرض لشيء من ذلك. لكن القصة دافعها أيضا أمور أخرى. السياسة والهوس الديني مع الفكر القومي.. كان من الصعب فصل الأمور عن بعضها، ومن يفكر بغير ذلك سوف يجد أنه مخطئ. لهذا يجب ألا نأخذ التاريخ على أنه نسيج قرار جماعي موحد، ففي بعض الظروف تكون الأمور شخصية ومباشرة.

ترتب عن تلك الأيام السوداء، أن هناك من هاجر وترك حتى ممتلكاته الشخصية والعامة، لم يفكر فيها، لك أن تتخيل ذلك..

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

replica hublot