فتح الله كولن.. "عدو أردوغان" والمتهم الأول في انقلاب تركيا - المراقب فتح الله كولن.. "عدو أردوغان" والمتهم الأول في انقلاب تركيا - المراقب

الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 12:32 م بتوقيت القاهرة

replica omega

فتح الله كولن.. “عدو أردوغان” والمتهم الأول في انقلاب تركيا

السبت 16 ,يوليو 2016 - 12:47 م

المراقب : علي أمين

فتح الله كولن

في أعقاب الانقلاب العسكري الذي حدث في تركيا خلال الساعات الماضية، وجه البعض أصابع الاتهام إلى المفكر التركي الذي يعيش في الولايات المتحدة فتح الله كولن بأنه المحرك الرئيسي لهذا الانقلاب..

كولن
هو محمد فتح الله كولن مفكر إسلامي وداعية تركي، في 27 أبريل 1941 في قرية صغيرة تابعة لقضاء حسن قلعة المرتبطة بمحافظة أرضروم، وهي قرية كوروجك ونشأ في عائلة متدينة.

كتبت الكثير من الدوريات الغربية عن كولن تصوره كزعيم حركة اجتماعية إسلامية قومية غير معاد للغرب، ووجه المستقبل للإسلام الاجتماعي في الشرق الأوسط، لكن معارضيه يقولون عنه إنه الخطر الحقيقي على العلمانية التركية، ويتهمونه بمحاولة تقويض العلمانية التركية عبر أسلمة الممارسات الاجتماعية للأتراك.

بدأ عمله الدعوي في أزمير في جامع كستانه بازاري في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للجامع، ثم عمل واعظاً متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول.

وكان يجوب البلاد طولاً وعرضاً كواعظ متجول يلقي خطبه ومواعظه على الناس في الجوامع، كما كان ‏يرتب المحاضرات العلمية والدينية والاجتماعية والفلسفية والفكرية، ويعقد الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة يجيب فيها على أسئلة المواطنين والشباب خاصة، ونتيجة لذلك قام هؤلاء الذين استفادوا من أفكاره وضمن إطار القوانين القائمة في تركيا بإنشاء العديد من المدارس والأقسام الداخلية، وبإصدار الجرائد والمجلات وإنشاء المطابع وتأليف الكتب ومحطة إذاعة وقناة تلفزيونية.

حركة كولن
وفي عام 1990 أسس “كولن” حركة رائدة في الحوار والتفاهم بين الأديان وبين الأفكار الأخرى متسمة بالمرونة، وهي حركة “الخدمة”، ووجدت صداها في تركيا ثم في خارجها، حيث تملتلك مئات المدارس في تركيا وخارجها، بدءا من جمهوريات آسيا الوسطى، وروسيا وحتى المغرب وكينيا وأوغندا، مرورا بالبلقان والقوقاز.

كما امتلكت الحركة صحفها ومجلاتها وتلفزيوناتها الخاصة، وشركات خاصة وأعمال تجارية ومؤسسات خيرية، ويمتد نشاطها إلى إقامة مراكز ثقافية خاصة بها في عدد كبير من دول العالم، وإقامة مؤتمرات سنوية في عدد من الدول الأوروبية.

لاقت حركة “الخدمة” انتشارًا واسعًا في تركيا، وهي تميل إلى الفكر الصوفي وتنحاز إلى دولة تركيا القومية، على عكس فكر حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي أكد العديد من المحللين على سعيه نحو استعادة نفوذ الدولة العثمانية.

وإلى جانب ذلك فإن لكولن تصريحات عديدة يهاجم فيها سياسية حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، حيث قال: “إن حزب العدالة والتنمية التركي” وعد بدفع المسيرة الديمقراطية إلى الأمام، وبناء دولة القانون حين أتى أول مرة إلى الحكم، إلا أنه بعد الانتخابات البرلمانية سنة 2011 غير مجرى سيره نحو إقامة “دولة الرجل الواحد” وبالتالي ابتعد عن ذاته.

وأضاف كولن بأن الناخبين من حركة الخدمة، قد “دعموا الحزب الحاكم في البداية إلا أنهم بعد ظهور هذا التغيير الملاحظ في مسيرة الحزب اتخذوا تجاهه موقفا مناقضا له، بعدما “تبينت محاولة حزب العدالة والتنمية ربط كل شيء بالسلطة التنفيذية.

عداء كولن وأردوغان
هناك أسباب عديدة للخلافات الحالية القائمة بين حركة كولن وحكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، إذ عملت هذه الحركة على توسيع نفوذها في أجهزة الدولة وربما أكثر بكثير مما تسمح لها به الحكومة، وفي الوقت نفسه لا تتكون حركة كولن فقط من العاملين في المدارس والكوادر الإدارية، بل كذلك أيضًا من رجال أعمال يرغبون في جني المزيد من الأرباح من ثمار الدولة – أي من المناقصات والأشغال الحكومية ومن تخصيص الأراضي لغرض البناء أو كذلك من برامج دعم التجارة الخارجية، وهذا يعني أن هناك الكثير من الثروة التي يمكن توزيعها، وحول هذه الثروة اختلف الطرفان أيضا إلى حد ما.

قدم كولن آراءه حول القضايا التركية، بدءاً من تحقيقات الفساد والرشوة وتبييض الأموال، وانتهاءً إلى القضية الكردية، ومن حادثة “ماوي مرمرة”- حيث اعتدت إسرائيل على هذه السفينة- إلى توقعاته المستقبلية، وذلك في مقابلة تليفزيونية أجرتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، حيث قال فيما يتعلق بقضية الفساد الكبرى التي تم الكشف عنها في أول العام الجاري: “لا يشك أحد في وجود فضيحة فساد أبداً، بل هذا أمر أجمع عليه الرأي العام في تركيا؛ لذلك ليس بمقدور أحد تغيير هذه الحقيقة والتستّر عليها”.

وتطرق كولن إلى حركة التصفية والنفي والتشريد الشاملة في صفوف الكوادر القضائية والأمنية والشرطية، وأكد أن البعض يسعون لتقديم الجهود الرامية إلى كشف الغطاء عن أعمال الفساد في البلاد وكأنها “جريمة”؛ لذلك لجئوا إلى الإيهام بوجود “دولة موازية” داخل الدولة – أي المنتمين لحركة كولن ويحتلون مناصب في الوزارات والهيئات المختلفة – بسبب استيائهم من عمليات الفساد الجارية، مع غض البصر عن جميع ممارسات الفساد والرشاوى والانتهاكات القانونية في العطاءات الرسمية ومحاولة التستر عليها وتقديم كل ذلك للرأي العام وكأنه أمر اعتيادي.

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

replica hublot