كايسيد ..جهود عالمية في زمن كورونا - المراقب كايسيد ..جهود عالمية في زمن كورونا - المراقب

الاثنين 01 يونيو 2020 - 7:38 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

كايسيد ..جهود عالمية في زمن كورونا

السبت 23 ,مايو 2020 - 9:12 م

المراقب : تقرير- إميل أمين

تبقى الازمات المحك الكبير بالنسبة للافراد والمؤسسات ، ذلك انها قد تثبت جدارتها ، او تتوارى امام الاشكاليات ، لا سيما اذا كانت غير مسبوقة ، من نوعية وباء فيروس كورونا الذي ضرب العالم مؤخرا .

في هذا الاطار يمكن القول ان مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات” كايسيد”، قد اثبت عبر جهوده العالمية خلال الاشهر المنصرمة براعة كبيرة وقدرة هائلة على القفز على السدود والحدود ، وكذا تسخير وسائط التواصل الاجتماعي من تحقيق اكبر فائدة للتواصل الشعوب المختلفة لترسيخ ثقافة الحوار والجوار ، وتعظيم ادوات الخير من اجل مواجهة ومجابهة هذا الوباء الفتاك الذي يلم بالبشرية في حاضرات ايامنا .

طوال الاشهر الثلاثة الماضية نجح كايسيد في عقد مجموعة من الندوات الالكترونية لمجموعة من المتحدثين من الخبراء من جميع انحاء العالم لبحث مسالة تحويل اللقاءات المجتمعية الى الفضاء الالكتروني والصلاة من اجل انفراج هذه الازمة وتعميق المشاركة مع المجتمعات باستخدام الوسائل الرقمية .

في هذا الاطار عقدت اكثر من ندوة ، احداها تناولت قضية “دور المجتمعات الدينية لتغيير ممارساتها الشعائرية استجابة لازمة فيروس كورونا المستجد ، والندوة الثانية عن كيفية استجابة المجتمعات الدينية لتحديات كوفيد-19 ، وبحثت عن المبادرات المتنوعة بشان اعمال الاغاثة وتهيئة سبل الوساطة والمشورة ، فضلا عن الادوات والخطط المفيدة التي تمكن القيادات الدينية من استخدامها في هذه الاوقات العصيبة ، وتمثل الجزء الثاني من الندوة الاولى .

تولى الزملاء في برنامج كايسيد للزمالة الدولية زمام المبادرة للاستجابة لتحديات كوفيد-19 اذ انهم قدموا حلولا عملية وارشادات للوصول الى المجتمعات الضعيفة والمحتاجة وتقديم العناية الرعوية واتاحة ادوت وطرائق جديدة لتعزيز الجانب الروحاني ، وكذلك اقترحوا توصيات بشان الاساليب المسؤولة لاجارء التواصل المجتمعي في اثناء ممارسة التباعد الاجتماعي .

عطفا على الندوات المتقدمة وبدعم من مركز الحوار العالمي ، اطلقت قيادات شابة في نيجيريا مشروعا افتراضيا لبناء السلام في اثناء ازمة فيروس كورونا المستجد في مجموعتين بابوجا ولاغوس . بهدف تثقيف الشباب بخصوص مسببات الصراع وكيفية حل العنف بالحوار البناء ووسائل تعزيز التسامح الديني .

ضمن انشطة كايسيد المتميزة خلال الازمة عقد مؤتمر افتراضي شارك فيه نحو 130 من زملاء مركز الحوار الامي من شتى ارجاء العالم ، قدموا في اثنائه صورة واضحة لكيفية تاثيره في مجتمعاتهم وعرضوا جهودهم التي بذلوها للتخفيف من اثاره ، وقد تزامن عقد ذلك المؤتمر مع جهود المركز لتحديد مبادرات الزملاء المتعلقة بمكافحة ىثار الفيروس ودعمها ماديا عند الضرورة .

وقد استطاع المركز تحديد نحو 36 مشروعا تشمل حملات وسائل التواصل الاجتماعي لمكافحة المعلومات المضللة المرتبطة بالفيروس وانشاء قاعدة بيانات عبر الانترنت للمبادرات المتعددة للاديان ودعم برامج رعاية المحتاجين والمعوزين في المناطق المعزولة .

اطلق المركز كذلك سلسلة من ادوات التعلم الالكتروني ، ولا سيما الندوات والدورات الالكترونيتين بشان تعزيز الحوار بني اتباع الاديان ، للمساعدة على التعلم من المنزل ، ولقد صممت هذه الفرص التعليمية الرقمية لدعم التربويين والباحثين وصانعي السياسات والمجتمعات الدينية وممارسي الحوار بين اتباع الاديان .

اطلق المركز كذلك حملة رقمية جديدة اسماها ” سلسلة الامل الافتراضية “، لدعوة المشاركين الى التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن اهمية قيم الترابط البشري في خضم هذه الازمة ، كما قدم كل من مركز الحوار العالمي والمنظمة العالمية للحركة الكشفية جلسات حوارية الكترونية واستضافا اصدارا خاصا من المخيم الكشفي الضخم عبر الانترنت لربط الشباب معا في ظل ازمة فيروس كورونا المستجد . ولقد شجعت تلك الجلسات الرقمية الشباب على تجنب الشعور بالوحدة والعزلة بتفعيل وسائل التواصل وتعزيز علاقات الصداقة مع بعضهم بعضا .

وفي سياق جهود كايسيد كذلك نجد مشاركه مع منظمة ” اريغاتو ” الدولية وكبرى القيادات الدينية واطفال من مختلف الاديان في صلاة مشتركة بين اتباع الاديان كافة من اجل الاطفال وسلامتهم ، موجهين بذلك رسالة عنوانها
الوحدة والسلام لاصغر مواطني العالم سنا “، وقد اتى ذلك الحدث بصفته جزءا من حملة كبيرة تركز على اهمية تعزيز رفاه الاطفال في اثناء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد .

في الوقت عينه كانت منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية المتنوعة في العالم العربي والتي يدعمها كايسيد ، كانت تحث الجميع على تعزيز قيمة التعاون والتعاضد ورفع الوعي بشان مخاطر فيروس كورونا المستجد .

عمل كايسيد على الوقوف جنبا الى جنب مع كافة القيادات الدينية في المنطقة العربية داعيا الى التضامن ، وقد اطلق حملة تحت وسم ” الاديان تستجيب ” ، كما قدمت كبرى القيادات الاسلامية والمسيحية في المنطقة العربية وزملاء المركز احدى عشرة مقالة تتناول موضوعات مثل التاثير الاجتماعي للفيروس والحد من انتشاره والمسؤوليات الانسانية تجاه المجتمعات الضعيفة والمحتاجة .

وفي اطار التجاوب مع كافة الدعوات الايجابية والخلاقة للمؤمنين حول العالم في مواجهة الوباء ، انضم كايسيد الى الدعوة التي اطلقتها لجنة الاخوة الانسانية للصلاة في يوم الرابع عشر من مايو كعلامة على توحد الانسانية ، وقد جاء هذا التوحد الروحي في الوقت الذي يعاني فيه الناس من التباعد الجسدي .

يوما تلو الاخر يتحول كايسيد الى رسالة روحية ايمانية انسانية خلاقة ، رسالة تهدف الى تغيير الاوضاع وتبديل الطباع ، فمن اوضاع الفصل الى ثقافة الوصل ، ومن افكار التنائي الى عمق التداني ، وما انفعها وارفعها من رسالة في حاضرات ايامنا .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

replica hublot