مصر وجنوب أفريقيا.. "عودة بعد قطيعة" - المراقب مصر وجنوب أفريقيا.. "عودة بعد قطيعة" - المراقب

الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 7:12 م بتوقيت القاهرة

replica omega

مصر وجنوب أفريقيا.. “عودة بعد قطيعة”

الخميس 2 ,أبريل 2015 - 9:17 م

المراقب : محمود عفان

 

 

 ظلت مصر بعيدة عن الأسرة الأفريقية في معظم فترات الرئيس الأسبق حسني مبارك، والمياه الراكدة أبرز ما يصف العلاقات المصرية الجنوب أفريقية، إلى أن حركتها ثورة 30 يونيو، لتبدأ صفحات جديد بعد انقطاع دام لسنوات طويلة .

 

بدأت العلاقات بين مصر وجنوب إفريقيا في عام 1942، حين اُفتتحت أول قنصلية عامة لجنوب إفريقيا بالقاهرة، ثم تحولت القنصلية إلى بعثة دبلوماسية، إثر قرار مجلس الوزراء المصري برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع اتحاد جنوب إفريقيا إلى مستوى البعثات الدبلوماسية .

 

 

وبدأ التحسن الفعلي وتطوير العلاقات في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، حيث زارت مجموعة من 7 حركات تحرير شعبية من جنوب إفريقيا، مصر لطلب دعمها في نضالهم ضد حكومة “الفصل العنصري”، والتي عرفت بممارسات التمييز العنصري لحكومة الأقلية البيضاء ضد غالبية الشعب الأسود، وكانت تلك الزيارة بداية إنهاء العلاقات الرسمية بين مصر وجنوب إفريقيا وبداية دعم الحكومة المصرية إلى حركات التحرر الجنوب إفريقية والذي استمر لسنوات عديدة، وكان هناك علاقة حب قوية بين الرئيس جمال عبد الناصر ورئيس جنوب أفريقيا “نيلسون مانديلا”، ولكن بعد سجن مانديلا، تم قطع العلاقات بين حكومتي البلدين في 30 مايو 1960 رسمياً ، بحسب موقع السفارة المصرية في جنوب إفريقيا.

 

 

وعندما عاد نيلسون مانديلا للحكم مرة أخرى عام 1994، عادت معه العلاقات السياسية من جديد، في عهد حسني مبارك، وفي أكتوبر 1997، زار مانديلا مصر، في خطوة وصفت بـ”المهمة” على صعيد تدعيم العلاقات بين البلدين وتنميتها في المجالات المختلفة، وتم إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بينهما في مارس 1995 عقدت دورتها الأولى في أبريل 1996 بالقاهرة، وتم خلالها الاتفاق على دفع العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، وخاصة المجال التجاري بفتح أسواق جنوب إفريقيا أمام المنتجات المصرية وتوسيع نطاق مشاركة العديد من الشركات المصرية في المعارض السنوية التي تقام في جنوب إفريقيا.

 

 

 تطورات العلاقات الثنائية قبل ثورة 25 يناير 2011، تمثلت في زيارة الرئيس الأسبق حسني مبارك لجنوب إفريقيا في يوليو 2008 وزيارة الرئيس الجنوب إفريقي جاكوب زوما لمصر في أكتوبر 2010 والتي أسفرت عن تطورات في عدد من الملفات الثنائية وانعقاد اجتماع رجال الأعمال بين البلدين بمشاركة 1000 من رجال الأعمال من بينهم 200 من الجانب الجنوب إفريقي، وتم توقيع 4 مذكرات تفاهم وبرنامجين تنفيذيين على هامش الزيارة للتعاون في مجالات “البترول والغاز، الخدمات الصحية والبيطرية، الرياضة، السياحة”، ومذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمكتبة الوطنية في جنوب إفريقيا.

 

 

وتوطدت العلاقة بين الطرفين، في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث قام بزيارة خاصة لجنوب أفريقيا في 27 مارس 2013، تحت الرغبة في خلق تعاون مشترك بين البلدين حيث شارك في اجتماع رؤساء دول مبادرة “نيباد” للبنية التحتية في أفريقيا، ومنتدى رؤساء دول تجمع “بريكس”، الذي استضافته مدينة ديربان.

 

 

وألقى مرسى، كلمة أمام الاجتماع مع دول “بريكس”، أكد فيها أن مشاركة مصر في هذا الاجتماع تكتسب أهمية خاصة تنبع من رغبتها الأكيدة واقتناعها بضرورة المشاركة الفعالة في جهود تنمية القارة الأفريقية، وفي دعم التعاون بينها وبين تجمع “بريكس”، الأمر الذي يعبر عن عزم مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير في استعادة موقعها في قلب قارتها وتطوير علاقاتها مع التجمعات الاقتصادية المهمة في العالم. وسبق هذا الاجتماع لقاء تنسيقي مع رؤساء المجموعة الأفريقية “16 دولة”، شارك فيه رئيس الجمهورية.

 


وتوترت العلاقات بين مصر وجنوب إفريقيا عقب ثورة 30 يونيو 2013 مباشرة، بعدما أكدت وزارة العلاقات الدولية والتعاون بجنوب إفريقيا، رفض حكومة بلادها لكافة الإجراءات التي شهدتها مصر والتي أدت لعزل الرئيس المنتخب وتعطيل الدستور، معتبرًا أن تلك الإجراءات تخالف مواثيق وأعراف الاتحاد الإفريقي.

 

 

ووصفت جنوب إفريقيا ما حدث في مصر بـ”الانقلاب العسكري”، داعية إلى إطلاق سراح محمد مرسي وكافة السجناء السياسيين المحتجزين منذ تغيير الحكومة الذي وصفوه بـ”غير الدستوري” في الثالث من يوليو، دون قيد أو شرط، وناشدت كافة الأطراف المعنية نبذ أعمال العنف والأعمال الانتقامية.

 

 

واستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، في زيارة رسمية إلى القاهرة تستغرق يومين، ومن المقرر أن يجري الجانبان مباحثات ثنائية تتناول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، فضلًا عن القضايا المتعلقة بالقارة الإفريقية والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

replica hublot