هل أنتهت هيمنة أمريكا على العالم.. دراسة - المراقب هل أنتهت هيمنة أمريكا على العالم.. دراسة - المراقب

السبت 23 اكتوبر 2021 - 5:59 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

هل أنتهت هيمنة أمريكا على العالم.. دراسة

الثلاثاء 12 ,أكتوبر 2021 - 11:13 م

المراقب : وحدة الدراسات

صورة تعبيرية

 

حين أنقضت ولايتي باراك أوباما ، وصل إلى البيت الأبيض دونالد ترامب ن حاملا شعار ، أمريكا عظيمة مرة أخرى .

كانت رؤية ترامب تميل جهة تيار الإنعزاليين ، بمعنى أولئك الذين يرون أن الولايات المتحدة ليست شرطي العالم أو دركه ، وأنه قد حان وقت إنسحابها من الحروب التي كلفتها الدم والمال ، سواء كان الإنسحاب من أفغانستان ، أو من الشرق الأوسط الذي لا توجد فيه الإ الرمال والموت ، كما قال ذات مرة في إحدى خطبه .

هل كان الإنسحاب صنوا للفشل الأمريكي في الترويج للنموذج الراسمالي الأمريكي ، ذاك الذي أعتبره ذات مرة المفكر السياسي الأمريكي الجنسية ، الياباني الاصل ، فرانسيس فوكاياما ، نهاية التاريخ ومشتهى الأجيال إن جاز التعبير ؟
لم يكن فوكاياما بعيدا عن الحوار الدائر حول الهيمنة الأمريكية ومآلاتها بعد الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان ، فقد نشرت مجلة ذا إيكونوميست مقالا للمفكر الأمريكي الإشكالي ، ضمن سلسلة مقالات حول مستقبل القوة الأمريكية ، وفي هذا المقال يتحدث فوكاياما عن الإستقطاب في المجتمع الأمريكي كمفسر لتراجع السياسة والمكانة العالمية للولايات المتحدة .

يقطع فوكاياما بأن أمريكا بالغت في تقديرها لكفاءة قوتها العسكرية ، من أجل إحداث تغيرات سياسية جوهرية ، ولم تقدرأهمية نموذجها الإقتصادي الحر في التأثير على الإقتصاد العالمي .انتهى العقد بتورط القوات الأمريكية في حربين ، وأزمة اقتصادية عالمية ، زادت من حدة عدم المساواة ، التي أحدثتها العولمة تحت القيادة الأمريكية . في تلك الفترة كانت كانت الأحادية القطبية قد بدأت في التراجع ، وبدأ العالم في التحول إلى حالة طبيعية من تعدد الاقطاب مع إكتساب الصين وروسيا والهند وأوروبا ، ومراكز أخرى في العالم ، مزيد من القوى .

لكن ليس هذا هو سبب تراجع قوة أمريكا ، وإنما السبب في الداخل ، والإمبراطوريات الكبرى تخفق من داخلها ، قبل أن يصيبها العطب من الخارج .

يرى فوكاياما أن التحدي الأعظم لمكانة الولايات المتحدة العالمية ، ينبع من الداخل ، فالإستقطاب في المجتمع الأمريكي عميق ، واصبح تقريبا من المستحيل الوصول إلى إجماع على أي شيئ . هذا الإستقطاب بدا حول قضايا تقليدية ، مثل : الضرائب والإجهاض ، ومنذ ذلك تفاقم إلى صراع حول الهوية الثقافية . مطالبة الجماعات التي تشعر بأنها مهمشة من قبل النخبة بالإعتراف بها .

قبل ثلاثين عاما أعتبر فوكاياما أن صراع الهوية هو كعب أخيل للديمقراطية الحديثة . كان من الطبيعي أن يدفع وجود تهديد خارجي المواطنين للتعاضد من أجل الوصول إلى إستجابة مشتركة ، غير أن أزمة كوفيد -19 على العكس ، أدت إلى تعميق الإنقسامات في المجتمع الأمريكي ، مع قواعد التباعد الإجتماعي وارتداء الأقنعة ، والآن التطعيمات التي ينظر إليها ك ” أداة ” تخدم أجندات سياسية بدلا من كونها وسيلة للحفاظ على الصحة العامة .

فوكاياما لا يوفر الحروب الأمريكية من أسباب الحالة الأمريكية الراهنة ، وعنده أنه طوال الحرب الباردة ، وحتى أوائل القرن الحادي والعشرين ، كان هناك إجماع قوي من النخبة في أمريكا حول الحفاظ على موقع قيادي في السياسة العالمية . أدت الحروب الطاحنة التي لا نهاية لها في أفغانستان والعراق إلى عدم قدرة الأمريكيين على تحديد أهمية التدخلات الأمريكية من عدمها ، ليس فقط في الأماكن الصعبة مثل الشرق الأوسط ولكن حول التدخل الدولي بشكل عام .

يتوقف فوكاياما عند ما أطلقنا عليه ،” متلازمة أفغانستان “، ويرى أن أكبر هزيمة سياسية لإدارة الرئيس ” جو بايدن ” خلال الأشهر السبعة التي قضاها في الحكم ، هو الفشل في التخطيط السليم لمنع سقوط أفغانستان السريع ، على الرغم من إعتقاده أن قرار الإنسحاب ، كان سليما .

والخلاصة عند رجل ، نهاية التاريخ ، هي أنه على الأغلب لن تسترجع أمريكا هيمنتها ، ولا ينبغي لها أن تطمح لذلك ..هل من مخاطر معينة في تشخيص فوكاياما ؟

Share

تعليقات الموقع

replica hublot