"هواجس الممثل المنفرد بنفسه".. أطروحة الخيال العذب - المراقب "هواجس الممثل المنفرد بنفسه".. أطروحة الخيال العذب - المراقب

الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 8:58 م بتوقيت القاهرة

replica omega

“هواجس الممثل المنفرد بنفسه”.. أطروحة الخيال العذب

الخميس 7 ,أبريل 2016 - 5:25 م

المراقب : منى يسري

الممثل محمد آدار

 

كان المسرح ولا زال نقطة الانطلاقة نحو الثقافة، وإعادة تشكيل العقل البشري من جديد، ثم ولد من رحم المسرح، السينما، والتي بلا خلاف نقطة ضوء ساطع في حياة الشعوب والمجتمعات البشرية باختلاف ثقافاتها.

 

في مزج فريد بين صرحين عظيمين في حياة الفنان، مزج المخرج الجزائري حميد بن عميرة ب72fad763-725f-48cc-94b0-7662d81bc651ين السينما والمسرح في “هواجس الممثل المنفرد بنفسه” وبين ذلك الصراع الأبدي الدائم في نفس الفنان وروحه التي تحلق دائماً، وتتطلع لما بعد الإنسان، في مزج متناسق فريد بين العديد من العوامل الفنية من حيث امتزاج متناغم بين مشاهد مسرحية كلاسيكية، وبين مشاهد سينمائية ذات صورة فريدة.

 

استطاع البطل الممثل الجزائري “محمد آدار” أن يظهر بالكمال الفني المنشود لأي فنان مستقل، عبر كاميرا المخرج، الذي جمعته علاقة عميقة ببطل فيلمه، تجلت عبر مشاهد الفيلم بانسيابية، وفي امتزاج بين كلاسيكيات الستينيات ، من الكاميرا التقليدية ، الى الآله الكاتبة ، تبدو المشاهد سيريالية ، خاطفة للإنتباه ، وبين محطات القطار التى تجذب ” آدار ” بعيداً عن الديار، إلى مفهوم الاغتراب الذي يعانيه الفنان دومًا .

 

الفيلم سياسي بامتياز، حمل إسقاطات سياسية بين طياته، جزائرية الهوية، وحين امتزجت مع موسيقى الرأي الكلاسيكية، فأنت أمام فيلم جزائري بامتياز، يضعك أمام هوية الجزائر، والتي صمدت أمام كل محاولات ما نسميه “الفرنسة”.

c9d2f4d3-ed11-4e42-bb72-28407786529b

فيلم جزائري برواية فرنسية، كانت تلك أغرب خلطات الفيلم، والتي استطاعت البطلة “ستيفاني بن عميره” سرد قصة الممثل بلسان فرنسي، جزائري الهوية، الملابس المزركشة الجزائرية، إلى الحصان الذي امتطاه “آدار” في رحلة بحثه عن الذات، وأمام تلك التساؤلات التي يضعها البطل طوال الفيلم، لن تجد إجابات، ولا تستطيع أن تتوقف عن التفكير مستسلماً أمام العبث.

 

تتلاحق أنفاسك وأنت تشاهد صراع الوقت مع الفنان، عبر دقات القطار الحديدية، لتلتقطها مرة أخرى، بظهور الطفلة “هناء بن عميره” التي أضفت على الفيلم صورة من صراع الأجيال المختلفة، من الفنان الكبير، إلى الفنانة الشابة، انتهاءً بالطفلة التي كانت اكتمالاً جمالياً لتلك السردية السريالية الناعمة، بكاميرا المخرج “حميد بن عميره”.

 

“إنه فيلم مصنوع بحب” كانت آخر جملة بلبطلة “ستيفاني بن عميره” وهي تقدم فيلمها للجمهور في مدينة الأقصر، أثناء عرضه في “مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية” بمصر في دورته الخامسة، والذي لاقى نجاحاً جماهيرياً من الحضور، وتم التنويه عنه ، كأفضل فيلم روائي بالمهرجان للعام الحالي.

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

replica hublot