إميل أمين.. القيادات الدينية ..حوار وتضامن اخلاقي - المراقب إميل أمين.. القيادات الدينية ..حوار وتضامن اخلاقي - المراقب

الخميس 06 اغسطس 2020 - 7:47 م بتوقيت القاهرة

replica omega

نهار الحادي والعشرين من شهر يوليو تموز الجاري ، كانت منظمة العالم الاسلامي للتربية والعلوم والثقافة ” ايسيسكو “، تعقد ندوتها الافتراضية حول “دور القيادات الدينية في مواجهة الازمات “.

حقا كانت الندوة جزيلة الفائدة ، لا سيما وانها فتحت المجال واسعا لتحرير العقول من القيود التي كبلت تفكير القيادات الدينية ، بعد ان اسقطت الخوف من الاخر ، وجعلت من الحوار جسرا وقنطرة ، للعبور في اكثر من اتجاه ، ومن اجل خير الانسانية برمتها ، وبعيدا عن المحاصصات الطائفية والمذهبية فالعالم في ازمة ، والجائحة لا تزال على الابواب .

من بين الكلمات التي تستوقف الانتباه ، جاءت كلمة ممثل الفاتيكان ، المونسنيور ، خالد عكاشه ، العربي الاصل ، امين سر لجنة العلاقات الدينية مع العالم الاسلامي في المجلس البابوي للحوار بين الاديان .

في كلمته اشار المونسنيور خالد الى ان السيد المسيح وفي العشاء الاخير غسل ارجل تلاميذه وطلب اليهم ان يصنعوا هكذا بعضهم الى بعض ..ما هو الدرس المستفاد من هذا المشهد ؟

باختصار غير مخل ، القيادة خدمة ، ومثلها كل مسؤولية ، وتتطلب تقديم الصالح العام على الخاص ، والنظر الى المنفعة الشخصية ، كما ان القائد او المسؤول الديني ، مدعو الى ان يكون مثالا لغيره ، وان لا يفقد مصداقيته بسلوك يناقض ما يعلمه .
في كلمته كذلك شدد المسؤول الفاتيكاني على ان الحكمة وبعد النظر واستحضار الماضي وقراءة الحاضر لاستشراف المستقبل هي ايضا من الصفات التي يحتاج القائد والمسؤول ان يتحلى بها ، كما ان الحاجة الى قادة شجعان وحكماء تتاكد في وقت الازمات على اختلاف انواعها .

ولعل الحوار كما يتبين من الطرح الفاتيكاني ، يتجلى بابلغ صورة في التضامن الاخلاقي لقادة العالم الدينيين ، الامر الذي تجلى في وثيقتين شهدهما العالم السنة الماضية ، الاولى ” وثيقة الاخوة الانسانية من اجل السلام العالمي والعيش المشترك ” التي وقعها قداسة البابا فرنسيس وفضيلة شيخ الازهر د. احمد الطيب في ابو ظبي في الرابع من شباط فبراير 2019 ، ووثيقة ” مكة المكرمة “، التي اقرتها 1200 شخصية اسلامية في 30 ايار مايو 2019 ، ثم جاء بعد ذلك ميثاق “حلف الفضول الجديد”، الذي اطلقه منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ، ضمن اعمال الملتقى السنوي السادس المنعقد في ابوظبي في الفترة بين 9و 11 ديسمبر 2019 .

ما الذي يمكن ان يعزز العمل الحواري والتضامني المشترك بين القادة الدينيين حول العالم ؟
بداية بحسب المونسنيور عكاشة فان تعزيز الثقة المتبادلة على صعيد القيادات والافراد يقتضي العمل المشترك في سبيل رؤية هي ايضا مشتركة واتفاق على المبادئ وطريقة العمل وغير ذلك .

تاليا تاتي قضية توحيد الخطاب في حضور الطرف الاخر وفي حال غيابه ، ومن ثم مرضاة الله تعالى في هذه الحياة ومكافاته في الاخرة من وراء كل عمل نقوم به .

والشاهد ان المنطلقات المتقدمة تضحى من غير قيمة ، اذا لم يمد الانسان يد العون لاخيه الانسان تكريما لانسانيته ، بصرف النظر عن عرقه ودينه ولغته وثقافته وخياراته الفكرية او السياسية .

ومن ثم اغاثة الاكثر حاجة للعون ، والعمل على التنمية الشاملة والمستدامة للفقراء والمحتاجين ، ولفصل بين ما هو اغاثي وما هو تبشيري او دعوي ، وكذا الفصل بين الدعوة او البشارة من جهة والحوار الديني من جهة اخرى .

من النقاط المهمة والحيوية التي توقف عندها المونسنيور خالد تربية الاجيال الشابة على قيم الرحمة والتراحم والتكاتف ، انطلاقا من المنظومة الاخلاقية والقيمية الحاضرة في كل دين ، وتشجيعهم على العمل التطوعي .

انتهى المسؤول الفاتيكاني الى انه لابد من تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ، وفتح المجال لذوي الارادة الصالحة ممن لا يعتنقون أي دين ليسهموا هم ايضا في الانشطة الخيرية للمؤسسات الدينية والمؤمنين .

هل من خلاصة ؟

المؤكد انه حيت يوجد الحوار فهناك فرصة لتجنب الصراعات والحروب وهذا دور القيادات الدينية حول العالم .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot