إميل أمين..كايسيد ..المواطنة والقيم من النظرية الى التطبيق - المراقب إميل أمين..كايسيد ..المواطنة والقيم من النظرية الى التطبيق - المراقب

الجمعة 03 إبريل 2020 - 10:45 م بتوقيت القاهرة

replica omega

شهدت العاصمة السعودية الرياض في الفترة ما بين 22 و23 يناير كانون الثاني المنصرم اعمال الملتقى الاقليمي للتربية على المواطنة والقيم الانسانية المشتركة ، من النظرية الى التطبيق برعاية معالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية الدكتور حمد بن محمد ال لشيخ وبالتعاون بين مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية في الدول العربية ، ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الرياض ، وبشراكة فاعلة وناجزة مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات ” كايسيد “.
يستدعي عنوان الملتقى تساؤلا جوهريا حول محتواه بداية ودلالاته الرمزية تاليا ، فماذا عن ذلك ؟.

بداية يمكن القطع بان العنوان يعكس ايمانا متصاعدا من المملكة وكافة المؤسسات التي تقف في اطارها باهمية الفكرة ، أي المواطنة كدرب وطريق للحياة في القرن الحادي والعشرين ، وهو امر يتسق بكل تاكيد وتحديد مع رؤية المملكة 2030 التي تفتح الابواب واسعة امام التجديد البناء والخلاق ، ومن اجل بشرية اكثر انسانوية تعرف طريقها للسلام ، وتستطيع ان تتغلب على معاثر الدرب في الحال والاستقبال .

يؤمن القائمون على كايسيد بان التعليم واحدا من الاهداف الرئيسة للتنمية المستدامة ، فهوة القوة التحويلية التي تبني المهارات وتنشر الوعي وترشدنا نحو مستقبل مشترك ، ومن دلالات المواطنة والقيم الانسانية المشتركة المشاعر الايجابية بين البشر بالارتباط الى الانسانية المشتركة ، وان التحديات التي نواجهها مترابطة ، وهذا يدل على اهمية الترابط السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي كمواطنين في المجتمع العالمي الكبير .

على ان هناك اشكالية في اطلاق المصطلحات ان لم تراع المحددات والمعايير الرئيسة ، فعلى سبيل المثال فان وجهات النظر الحالية حول المواطنة المحلية تختلف من بلد الى اخر ، وهو ما يعكس الاختلاف في السياق السياسي والتاريخي بالاضافة الى عوامل اخرى ، ولهذا تراعي وجهات النظر المتنوعة عند التطبيق .

لكن يبقى من المهم التساؤل ايضا عن الهدف من التربية على المواطنة والقيم والانسانية المشتركة ، وهنا يمكن القطع بان المنظومة المتقدمة تشكل قوة بناء معرفي ومهاري وقيمي وسلوكي يحتاجها المتعلمون ليتمكنوا من الاسهام في عالم اكثر اندماجا واحتراما وعدلا وسلاما ، من اجل ان يتحقق التفاهم الدولي .

ينظر كايسيد على ان التربية على المواطنة والقيم الانسانية المشتركة تلعب دورا مهما في المساهمة في تحقيق العدل بين الجنسين ، ونظرا لما يمثله هذا المفهوم من تحديات في مجال التربية والتعليم ، ينبغي النظر في كيفية تبنيه في السياسات التربوية وادماجه في المناهج الدراسية وممارسات التعليم والتعلم ومحتويات التعليم في الصفوف الدراسية .

ولعل الذين قدر لهم متابعة ” اعلان الرياض ” ، قد ادركوا ان الملتقى قد ركز على ثلاثة مكونات اساسية يمكن الاشارة اليها كالتالي :

اولا :وضع السياسات التربوية اللازمة لترسيخ قيم وممارسات التربية على المواطنة والقيم الانسانية المشتركة .

ثانيا : تحديد الخطوات اللازمة لتعزيز التربية على المواطنة والقيم الانسانية المشتركة في المناهج الدراسية .

ثالثا : تحديد ممارسات التعليم والتعلم الملائمة لمقاربات بناء المواطنة والقيم الانسانية المشتركة .

لم يتوقف الامر عند المشاركين في الملتقى عند حدود التنظير الفكري ، بل كانت هناك توصيات تقود الى القول انه لكي تصبح المكونات السابقة عوامل فاعلة تؤدي الى نتائج ملموسة ، فانه ينبغي مراجعة هذه المكونات والتاكد من جودة تنفيذها بما يخدم التربية على المواطنة والقيم الانسانية المشتركة ، من خلال المتابعة والقياس من قبل الجهات المعنية بذلك ، وان تكون عمليات المتابعة والقياس مستمرة ومستدامة لضمان تحقيق اهداف هذه المكونات الثلاثة ، وضمان جودة النواتج .

هل تعني مشاركة كايسيد في هذا الملتقى شيئا ما ينبغي اظهاره على الملا بصورته الحقيقية .

المقطوع به هنا ان كايسيد تمارس دورها المهم والذي يحتاجه العالم في الوقت الحاضر لجهة تعزيز ثقافة التسامح والعمل يوما وراء الاخر على المساهة الحقيقية في بناء المزيد من الجسور الانسانية بين الامم والشعوب ، وما فكر المواطنة الا افضل جسر يمكن ان ينشا ليعبر عليه العالم كله ، اذ ان من يؤمنون بالمواطنة لا يتوقفون عند حدود التمايز العرقي او الطبقي ، الديني او الجنسي ، وانما ينظرون الى البشر على انهم اخوة .

اعلان الرياض نقل التفكير في المواطنة من فصول الدراسة الى عمق الشارع العربي بشكل خاص من اجل اجيال اكثر تسامحا وتصالحا .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot