إميل أمين.. منتدى القيم الدينية وقمة العشرين..! - المراقب إميل أمين.. منتدى القيم الدينية وقمة العشرين..! - المراقب

الخميس 13 اغسطس 2020 - 2:16 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

 

سريعا يقترب موعد انعقاد قمة العشرين التي تقودها المملكة العربية السعودية ، وفي القلب منها يبقى منتدى القيم الدينية للمجموعة ، بمثابة بوصلة انسانية ووجدانية ترشد القيادات السياسية العالمية التي تواجه في الاوقات الراهنة تحديات غير مسبوقة ، وعددا من القضايا المثيرة التي تحتاج الى تكاتف الجهود العالمية ، وفي مقدمها حال السلام العالمي ، وانتشار وباء كوفيد-19 ، وازمات الهجرة والمهاجرين ، والعديد من نوازل العصر .

في هذا الاطار يبقى مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات” كايسيد ، بمثابة قوة ديناميكية مؤثر وقائدة وفاعلة في التجميع والتربيط بين المؤسسات الدولية والاهلية المشابهة والتي تسعى وراء تغيير شكل العالم الى الافضل وتهيئة حالة من السلم المجتمعي في كافة ربوع المسكونة .

طوال الاسابيع القليلة الماضية قاد كايسيد عددا من اللقاءات التشاورية ، بعضها يهم الدوائر الغربية والاخر موصول بنظيرتها في العالم العربي والشرق الاوسط ومنها اللقاء الاخير الذي جرى قبل ايام .

يؤكد معالي الامين العام لكايسيد السيد فيصل بن معمر على ان ” مركز الملك عبد الله للحوار لا يقوم على بناء الجسور بين الافراد ومؤسسات القيم الدينية فحسب ، انما يدعمها عبر تعزيز الثقة وبث الطمانينه وتوحيد الصف في سبيل ارساء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي تحت مظلة العيش والمواطنة المشترك”.

اللقاء التشاوري الاخير خرج بثلاث توصيات عن الحوكمة ، والتعايش ، وسوف تحظى بحسب الامين العام لكايسيد بعد عرضها على صانعي السياسات في منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين بمتابعة واهتمام بالغين من جانب مركز الحوار العالمي وشركائه .

اللقاء تضمن عرضا لتوصيات ثلاث مجموعات عمل ، ركزت الاولى على دراسة كيفية تعزيز قيم التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي في المنطقة العربية ، والثانية على دور المؤسسات الدينية في مجالات الحوكمة والدين ، فيما بحثت المجموعة الثالثة دور منظمات القيم الدينية في حماية البيئة على نحو افضل في ظل تنامي ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي .

لماذا يظل الدور الذي يقوم عليه كايسيد دورا رائدا وخلاقا على المستوى العالمي ؟
الجواب يعود بنا الى حالة السيولة الجيوسياسية التي يعيشها العالم ، وسط انواء من الاضطرابات ، وعدم وضوح الرؤيا ، وهي عادة فترات تمر بها البشرية على آماد زمنية متعاقبة ، ما يجعل من دور الحكماء والفهماء امرا مركزيا في اعادة قراءة خطوط ونسج خيوط المستقبل .

من هنا تتبدى حاجة الزعماء السياسيين الى من يرفدهم برؤى لها طبيعة واسعة الافق عن الحالة الكوسمولوجية بابعادها الروحية والمادية والاخلاقية دفعة واحدة ، سيما وان الجميع يعبر مرحلة انعدام اليقين في كافة التوجهات والتطورات التي سادت اقتصاديا وسياسيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى الساعة .

اللقاء الاخير شهد كذلك اقتراحات اخرى تعزز الاطر القانونية والسياسات العامة في المنطقة العربية لمناهضة العنف باسم الديين ، وتعزيز التواصل مع صانعي السياسات لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التضامن بغض النظر عن الهوية الدينية او الثقافية او العرقية .

هذا الطرح يكتسي اهمية كبرى في الوقت الحاضر ، اذ ليس سرا القول ان العالم يمور بموجات من المد القومي ، الذي ينزع الى الشوفينيات تارة ، والى العصبيات تارة اخرى ، وهناك ضمن القوى السياسية البازغة امميا ، من يسعى لتعميق الفجوة بين البشر على اسس من الاعراق والمذاهب والاديان ، ما يعود بنا الى دائرة الصراع التي شاغبها عالم الاجتماع السياسي صموئيل هنتنجتون في رؤيته لصدام الحضارات وكان الامر قدر مقدور في زمن منظور .

من هنا كانت دعوات اللقاء الاخير للمنظمات الدولية من اجل التنسيق مع مؤسسات القيم الدينية والانسانية ، وتفعيل دورها الرئيس في دعم حقوق اللاجئين ، فيما ركزت التوصيات المتعلقة بدور الجماعات الدينية في تعزيز الروابط بين الحوكمة والدين ، على اهمية تعزيز التواصل بين واضعي السياسات والمجتمعات المحلية لتاسيس عملية تشاركية على الصعيدين المحلي والوطني لدعم صناعة السياسات لمواجهة القضايا المتعلقة بمواضيع اللقاء .

وفيما دعا المشاركون الى بناء شراكات طويلة الامد مع وسائل الاعلام ، بهدف ضمان نشر رسالتهم بطريقة متساوية بدرجة اكبر على المستويين الجغرافي والديموغرافي ، لكدوا على ان بناء القدرات بين مؤسسات القيم الدينية هو جزء لا يتجزا من عملية الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها منصات مناسبة للتواصل والتطبيق العملي للمبادرات والبرامج.

الجدير بالذكر ان جميعية منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين تضطلع بدور نشط منذ عام 2014 مدعومة بشبكة من الخبراء والمؤسسات المعنية في تعزيز القيم الدينية ن ويقوم عمل الجمعية على ايجاد منبر لناشطي القيم الدينية للمشاركة في تقديم اقتراحات وتوصيات من شانها ان تثري مبادرات السياسات العالمية لمجموعة العشرين .

ويجمع منتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين قيادات ومؤسسات فاعلة دينية سنويا بهدف المشاركة في اثراء جداول الاعمال العالمية ، لا سيما اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot