الدسوقي مراد.. متي يعود الوعي المفقود..!! - المراقب الدسوقي مراد.. متي يعود الوعي المفقود..!! - المراقب

السبت 25 نوفمبر 2017 - 9:32 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

 

الوعى عنصر هام وحتمى لتقدم الامم ونهضتها وإيقاظ الهمم والعقول لكى تفيق الامة من كبوتها وتلحق بركب المعاصرة، إلا انه من المؤسف أن الوعى قد غاب عن مصرنا العزيزة بصورة مؤلمة .

ومن أهم مظاهر غياب الوعى أن الدول التى بدأت معنا مشوار التنمية قد سبقتنا بعقود فى تحقيق التقدم والنمو الاقتصادى والعلمى والصناعى وهو مانراه رؤيا العين رغم أن هذه الدول لاتملك الزخم الحضارى والتاريخى والدينى، هذا على مستوى المقارنة مع الآخرين .

أما على المستوى الداخلى فحدث ولاحرج …ففى مجال التعليم فالمدارس صارت شكلا لاموضوعا وليس بخاف على أحد ان التعليم أصبح فى مراكز ودور المدرسين الخصوصيين الغير معترف بها من الدولة فضلا عن كون المناهج لاتتفق ومعايير تكوين العقول والمهارات المطلوبة لمواكبة العصر .

ومن المعروف بداهة أن التعليم هو قاطرة النهضة وعماد التقدم ومع ذلك فقد أثر غياب الوعى على هذه المنظومة التى فى حاجة إلى ثورة حقيقية بعد ان صار التعليم على كل شكل ولون من مدارس انترناشيونال إلى مدارس للغات وتجريبية وألمانية ويابانية ثم المدارس الحكومية التى يحشر فيها أولادنا حشرا تدمى له القلوب وفى هوة اللاوعى غابت الحلول وحل محلها التخبط والارتجال وتركنا أولادنا يدركون أن الابواب الخلفية المتمثلة فى الدروس الخصوصية هى الضمان الوحيد للتفوق والنجاح ..وبالتالى فنحن إزاء جيل مشوه فكريا وأخلاقيا .

وفى مجال الصحة فالأمر لايختلف كثيرا فالمريض فى مصرنا إما ان يكون ثريا او منتميا إلى مؤسسة من المؤسسات التى تحظى بتامين صحى خاص حتى يستطيع أن يجد علاجا يحفظ له كرامته ..وليس بخاف على أحد مدى التدهور والاهمال فى المستشفيات الحكومية والتامين الصحى الحكومى الذى فيه من الاهانة للمريض مايعجز اللسان عن وصفه .

وفى مجال البحث العلمى فقد كتب أحد أساتذة الجامعة المرموقين الذى أعرفه عن قرب وأثق فى علمه ووطنيته كتب على صفحته أن كثيرا من رسائل الماجستير والدكتوراه  صارت شكلية بلا مضمون علمى حقيقى ولاهدف بحثى مفيد وصارت على طريقة القص واللصق الهدف هو الحصول على الدرجة بما لها من مكاسب مادية ووجاهة اجتماعية وذلك بعد سقوط الطلاب والمشرفين فى براثن اللاوعى بحاجة البلاد إلى  بحوث علمية دقيقة لمشكلات واقعية تدفع البلاد إلى الأمام وقد ساعد على هذا الانهيار عدم تقدير الدولة للعلماء والباحثين وعدم الاستعانة بهم فى عمل الدراسات والبحوث لمشروعاتها .

وفى مجال الحياة العامة فقد أدى غياب الوعى وسوء التخطيط إلى أزمات كثيرة منها ارتفاع الاسعار وتكدس المرور ولاسيما فى شوارع العاصمة بطريقة فاقت الاحتمال فضلا عن مظاهر الفساد والفوضى والعشوائية .

على أن غياب الوعى قد يكون أفضل من سقوطنا فاقدى الوعى تماما الامر الذى يتوجب معه ضرورة العودة السريعة إلى كامل وعينا ليس بهدف الوصول إلى أن نكون دولة بدلا من شبه دولة فقط ولكن بغية الوصول إلى الريادة التى فقدناها .

إن عودة الوعى لمصرنا   لن يفيد مصر فقط ولكنه ضرورى وحتمى لإنقاذ الوطن العربى من محاولات التقسيم وارتماء حكامه فى أحضان أعدائه ومستغليه …ونعود ونحلم ونقول …آه لو رجعت ياوعى واتحققت آمال …مع الاعتذار لأحمدشيبة…

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot