السيد العادلي.. حين ترحل الملائكة عن الأرض لتسكن في السماء - المراقب السيد العادلي.. حين ترحل الملائكة عن الأرض لتسكن في السماء - المراقب

الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 2:32 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

 

 

الموت أو الرحيل عن دنيا الله .. هو القدر الحتمي الذي نحيا ونعيش من أجله في انتظار لحظاتنا القادمة، والتي لن ولم يعلمها احد إلا الله سبحانه وتعالي ، خاصة وأننا نسمع كل يوم رسالة من الموت تهمس في أذن كل كائن حي يقول .. عش واستمر في الحياة فأنا في طريقي إليك ” فهذه هي الحياة وهذا هو الموت المقرون بالرحيل فيفرق بين الأم وابنها وبين الزوج وزوجته وبين الأخ وأخوه والحبيب وحبيه ويترك حزن ودموع في عين من كان قدره البقاء بدون من يحب متمنيا الموت في كل لحظة بدل المرة ألف مرة، فيتمني الرحيل من اجل لقاء الحبيب أو الصديق أو من يرتقي شوقا إليهم، خاصة الذين فاجئهم الموت وفارقوا الحياة ليتركونا وحدنا نعاني من ألآلام الفراق تارة ويواجهون مشاكل صعبة وغير محتملة تارة أخري وفي كل الأحوال هو لا يكون أفضل حال من الذي فارق الحياة، فالموت يصبح قطعة جمر في قلب كل أم دفنت ابنها بيدها جزء من قلبها وروحها لتعبر عن حزنها بلون اسود كئيب ترتديه طيلة العمر، وفراق صديق العمر تاركا صديقه يصارع الحياة لتنتصر كالعادة ويبقي مشروع الحياة في الدنيا مجرد وهم نعيش وننتظر من أجله الرحيل .

 

اليوم فاجأ الموت الحياة وخطف منها علي حين غفلة أستاذي وأخي الأكبر ومعلم طاهر نظيف اليد الأستاذ أحمد عبد الفتاح الزاملي، ذالك الحبيب الذي فرق الموت بينه وبين من يحبه تاركا أحبائه وتلاميذه الذين تعلموا علي يديه يعيشون في حرب من الذكريات لن تنتهي إلا مع نومه طويلة أبدية يطلق عليها الرحيل الأبدي .

 

رحل الأستاذ ” أحمد الزاملي ” ابن قرية شبرا بخوم بالمنوفية تاركا حالة من الذهول المغلف بالصمت الصارخ وكلمات خرساء غير منطوقة بداخل الإنسان تاركا داخل أبناء القرية كلها حالة من هياج المشاعر مختلطة من الذكريات وعدم القدرة علي استيعاب الفراق او القدرة علي تحمله فلا يستطيع أن يصدق أن هذا العالم المعلم قد رحل وارتدي رداء الموت الأبدي وأننا لن نسعد مرة أخري برؤية هذا الرجل في دنيانا مرة ثانية وخاصة أنه كان يمثل بالنسبة للجميع دون استثناء مكانة غالية لن يعوضها احد.

 

رحل الأستاذ العالم ” أحمد عبد الفتاح الزاملي ” و لن ننطق بشيء ولن تفارق الأحزان قلوبنا، ولن نصرخ ولن نملئ الكون ضجيجا، لكننا سنكتفي فقط بصرخة مكتومة وأنات يغلب عليها الصمت ودموع وأحزان غالبا لن يراها أحد لأنها ستسكن بداخلنا ونحلم .. ونحلم .. ونحلم … ولن نسيتقيظ من أحلامنا إلا علي كلمة رحيل ..ونكتفي فقط بكلمات تؤكد أن الموت هو الحق الأبدي الذي نعيش وتعيش الحياة من أجله ونترك بقايانا التي لا تنطق بشيء بل ستستمر المعاناة بين الخوف من رحيل أحبائنا وأصدقائنا وأبنائنا وأخواتنا وبين البقاء في الدنيا وحيدون نصارع الحياة من أجل الموت .

 

الي جنة الخلد أستاذي ، فرحيلك أكد لنا أن الموت هو القدر الحتمي ، واعلم أستاذي الغالي أننا لن نبكي علي رحيلك فحسب لان البكاء سينتهي حتما مع الأيام ولكن سيكن الحزن بداخل كل من عرفك وتعامل معك علي رحيل رجل معلم كان يحمل اوصاف الملائكة في شكل إنسان يسير علي الأرض في دنيا الله، واختار السماء سكنا أبديا له، ولو كان الموت يصنع شيئاً لوقف مد الحياة ولكنه قوة ضئيلة تسرق منا أحلامنا وأوهامنا التي نحيا من اجلها ونصطدم في النهاية برحيل الأحباء .. رحم الله أمواتنا وأموات المسلمين وألهم ذويهم الصبر والسلوان .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot