السيد العادلي.. سيادة الرئيس.. لقد فاض الكيل - المراقب السيد العادلي.. سيادة الرئيس.. لقد فاض الكيل - المراقب

الأربعاء 26 سبتمبر 2018 - 10:37 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

كنت أستعد لطرح مقال عن شاويش القرية الذي يقوم بسرقة  هداية من وحدته العسكرية ويقوم بتوزيعها علي أهل قريته  علي سبيل الهدايا لتحقيق  شهرة زائفة وأن هذا النموذج موجود بكثرة في بعض القري والمراكز والنجوع علي مستوي الجمهورية .

وتلقيت بالفعل اتصالات عديدة في محاولة لتجميل الحقيقة المرة وإقناعي للأسف الشديد بان مساعدة الناس واجب شرعي حتي ولو كان منبع هذه المساعدات من الحرام او علي طريقة ” أموالهم حلال لنا ” .

لكن حدث أمر هام أغضب المصريون وتسبب في حالة من عدم الرضا بعد قرار حكومة مدبولي برفع أسعار المحروقات بنسبة تزيد عن 52% وهو الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين البسطاء في هذا الوطن وما أكثرهم .

 

في الحقيقة أردت فقط أن انوه عن خطأ وقع فيه المعترضون علي زيادة أسعار المحروقات خاصة وأنهم يتهمون حكومة المهندس مصطفي مدبولي بانه وراء هذه الزيادة المحزنة التي ” عكننت ” علي الشعب فرحته بعيد الفطر المبارك وزاد من أوجاعهم بعد هزيمة منتخبنا الوطني في الدقائق الأخيرة أمام منتخب أورجواي بعد مباراة كافح فيها منتخبنا القومي كفاحا مشرفا وخسر بشرف ولكن كرة القدم لا تعترف بالأداء بقدر الاعتراف بالنتيجة وخسر منتخبنا أولي مباراته ، لكن إنصافا للحق بأن المسئول الأول والأخير عن قرار رفع المحروقات هي حكومة المهندس شريف إسماعيل وأنا أعلم جيدا من مصدر خاص بمكتبه أن قرار رفع الأسعار كان موجود علي مكتب إسماعيل منذ 15 يوم وتم إرجاءه بعد مظاهرات الأردن التي تسببت في جعل الحكومة تدرس جيدا التوقيت المناسب لمفاجئة الشعب المصري بإهداء “عيدية ” عيد الفطر المبارك كما وصفها الشارع المصري .

 

لكن رفع الأسعار او إصدار القرارات لن يكون إلا بعد مشاورات الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه الذي وافق وبارك هذه الخطوة التي يراها الشارع بأنها زادت من أوجاع المصريين في مواجهة حوت كبير ينتظر خارج البلاد يطلق عليه صندوق النقد الدولي الذي يفرض شروطه علي الفقراء والغلابة من هذا الوطن المسكين في إشارة لإحراج الرئيس السيسي نفسه ووضع سورة سيئة له أمام شعبه والتي تأثرت بالفعل خلال اليومين الماضيين ويجب ألا نضع رؤؤسنا في الرمال ونصدر للرئيس تقارير مفبركة ونقنعه بأن الشعب راضي تمام الرضا عن القرارات التي تمس قوت يومه وأن المواطنين الغلابة يصفقون لقرارات الحكومة وأنها تقوم بالدعاء ليل نهار للرئيس وحكومته لأنها تعطفت عليهم وقامت بإصدار قرار زيادة الأسعار .

 

ياسادة يجب أن نكون صرحاء وأن ننقل للرئيس حقيقة الأوضاع وأن نقرأ له رأي الشارع وغضبه و رضاه وحزنه وسعادته عن القرارات التي تصدرها حكومته حتي يعلم الرئيس مايدور حوله ويجب ألا نخدعه بعكس الحقيقة كما كان يحدث أثناء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد أن نجحت العصابة التي كانت حوله في تزييف الحقائق وعكست الأوضاع وصورت له أن الشعب يسجد لله ويصلي صلاة الشكر علي انه تفضل وقبل أن يكون علي رأس الحكم ، وكان الرئيس مبارك يصدق هذه التقرير للأسف الشديد حتي حدثت ثورة النكسة في 25 يناير التي تسببت في الأوجاع الحالية التي يمر بها الشعب المصري بعد أن خرب المتظاهرون ودمروا مؤسسات الدولة عن عمد في محاولة لإعادة بناء الدولة كما كانوا يعتقدون ولولا ثورة يونيه لأصبحت الدولة منقوصة الأركان وأن الصراعات هي التي تحكم الآن ولكن ثورة الشعب في 30 يونيه تسبب في إجهاض مخطط كنت أعلمه جيدا وحذرت منه مرارا وتكرارا وقمنا بجولات مكوكية في المحافظات أثناء اعتصام رابعة وطالبنا الفريق عبد الفتاح السيسي بتغليب مصلحة الوطن علي مصالحته الشخصية وأجبرناه واقصد هذا المعني علي الرضوخ لمطالب الشعب والقوي السياسية علي ضرورة إنقاذ البلاد والترشح لرئاسة الجمهورية ونجحنا بالفعل في إقناع الرجل الذي وافق وتعهدنا جميعا أن ننقل له الحقيقة .

 

لكن سيادة الرئيس مجموعة المصفقون الجدد التي كانت تصفق للرئيس حسني مبارك هي التي أوهمت الرئيس المعزول محمد مرسي علي انه خليفة المسلمين وأن الله أرسله لمصر لإنقاذها وبعد عزل مرسي عادت نفس المجموعة لتتصدر المشهد الآن وخلعت عباءة الأخوان وصبغت الوجوه بالوطنية الثورية بعد ثورة يونيه لكن الحقيقة أن كلهم فاسدون ومنافقون ومنهم من يتعمد تصدير المشهد علي أن الحياة وردية وان المواطنين الغلابة في مصر يعيشون الحياة الوردية وأن أحوالهم تسير للأفضل وأنها لن تتأثر أبدا بقرارات رفع الدعم علي فترات متقاربة كما يحدث حاليا .

 

سيادة الرئيس بعض من حولك يكذبون وينقلون الحقيقة ناقصة ويصورن المشهد علي أنه رضاء وحب ووطنية، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما لان هؤلاء البسطاء والغلابة لا يملكون من حطام الدنيا سوي قوت يومهم وأن أكبر أحلامهم هو الحياة الكريمة والتي يطلق عليها في القري والنجوع ” الستر” وأن يموت أيضا مستورا .. هذه أحلامهم البسيطة التي يجب أن نحافظ عليها وألا نختزل أحلامهم في تقارير مغلوطة ينقلها أصحاب المصالح والمافيا التي مازالت تسعي للهيمنة علي المشهد ومنهم للأسف الشديد ” إعلاميون ” منافقون وينقلون الحقيقة ناقصة .

 

في النهاية سيادة الرئيس أخشي ما أخشاه أن ينفرط العقد ويفيض الكيل مع استمرار مثل هذه القرارات دون تمهيد حقيقي في الشارع وإقناعه بان الخطوات القادمة هي في الأساس لصالحه وان نطلب منه أن يساهم قدر استطاعته في بناء دولته الجديدة من أجل أبناءه والأجيال القادمة .. وبناء مصر جديدة أفضل وأجمل لكن أن تكون القرارات بمثل هذا الأسلوب وهذه الطريقة فإنني أحذر بصدق من مخاطرها خلال الفترة القادمة لأن الأوضاع لا تحتمل أكثر من هذا وأن الكيل قاب قوسين أو أدني أن يفيض خاصة وان مصر لا تحتمل مثل هذه الأزمات في هذه المرحلة التاريخية التي يسعي من خلالها أعداء الخارج والداخل لاستغلال مثل هذه القرارات لإحداث الوقيعة بين الشعب .. اللهم إني بلغت .. اللهم اشهد … حفظ الله مصر من شر أعداء الداخل قبل أعداء الخارج .

………………………..

E: eladly55@gmail.com

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot