السيد العادلي.. ظاهرة التقرب للرئيس وفشل الأحزاب في تكميلية النواب - المراقب السيد العادلي.. ظاهرة التقرب للرئيس وفشل الأحزاب في تكميلية النواب - المراقب

السبت 16 فبراير 2019 - 8:26 م بتوقيت القاهرة

replica omega

                                                              

 

                                                                      كشفت نتائج الانتخابات التكميلية للبرلمان في دوائر العريش بشمال سيناء، دائرة زفتي بمحافظة الغربية ودائرة طامية بمحافظة الفيوم نتائج مخيبة للآمال للأحزاب التي شاركت في هذه الانتخابات، رغم أن بعض هذه الأحزاب ومنها حزب يدعي أنه كبير خرج من رحم الفوضى التي مرت بها البلاد، يردد أعضاءه في الشارع المصري أنهم علي علاقة وطيدة بمراكز الحكم في البلاد وان الدولة تعد هذا الحزب ليكون الحزب الحاكم في المستقبل القريب وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سينضم لهذا الحزب ليكون ظهيرا له، رغم نفي الرئيس مرارا وتكرارا هذه الشائعات التي يرددها بقايا الحزب الوطني المنحل وتأكيده علي أنه لن ينضم لكيانات سياسية، وان ظهيرة الحقيقي هو الشعب الذي فوضه في الانتخابات الرئاسية وقبلها في الترشح ومحاربة الإرهاب والقضاء عليه، لكن أعضاء هذا الحزب يصرون علي خداع الشارع بشكل أو بأخر خاصة الطبقة المتوسطة التي تعتبر المحرك الرئيسي في أي انتخابات أو استحقاقات سواء كانت دستورية أو انتخابات محلية أو برلمانية .

 

في الحقيقة أن مقالي اليوم ليس عن نتائج الانتخابات ولكن عن ظاهرة بدأت تنتشر في الشارع المصري تحاول إفساد الحياة السياسية في مصر يتزعمها بقايا الحزب الوطني المنحل ومافيا المخدرات و السلاح والآثار وتجار الأعضاء البشرية التي ظهرت أثناء الفوضى التي مرت بها مصر خلال الخمس سنوات العجاف التي تعرضت لها البلاد ونجحت في تكوين ثروات مشبوهة وعليها علامات استفهام، ويحاول سفسطائية الحزب الوطني المنحل وما أكثرهم في العودة إلي المشهد السياسي من الباب الخلفي مستخدمين شعارات الوطنية التي كثيرا ما تغنت بها هذه النماذج الفاسدة أثناء نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك .

 

 

أذكر هنا النماذج الفاسدة فقط وأستثني منها النماذج المشرفة والقامات الكبيرة التي كانت موجودة في الحزب الوطني المنحل والتي اختفت عن المشهد السياسي بقصد أو بدون قصد، وخرج للساحة أنصاف الجهلة والمتسلقين وأبواق تنقل عكس الحقيقة، فأفرزت حالة من الغضب في الشارع المصري خاصة الشباب لأنه يشعر أن النماذج الفاسدة في الحزب المنحل ظهرت بثياب جديدة رغم أن هذه العناصر هي التي ارتدت ملابس بيضاء قصيرة وانضمت لحزب الإخوان المسلمين وأعلنوا مباركتهم علي الملأ للإخوان وعندما أطاحت ثورة 30 يونيه بنظام الإخوان تحول نفس الفصيل إلي هذا المشهد السيئ الذي نراه الآن كما رصدته مراكز الأبحاث المعنية بهذا الأمر .
كما أن يأس الشباب خلال هذه الفترة خوفا من توغل هذه النماذج الفاسدة إلي قمة الهرم السياسي، وهو الأمر الذي يعني عودة البلاد لما قبل 1977 عندما انتشر الفساد داخل الإتحاد الاشتراكي، وأسس الرئيس الراحل أنور السادات الحزب الوطني بعد رائحة الفساد الكريهة التي أصابت المجتمع المصري من أعضاء الإتحاد الاشتراكي فأنضم إليه نفس الفاسدون للحزب الوطني فتأسس الحزب علي مافيا الفساد والمحسوبية والرشاوى فزاد الفساد خلال الثلاث عقود الذي تولي فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك الحكم …

 

الدولة ومؤسساتها تدرك جيدا مايدور داخل الكواليس وهي الآن في حرب حقيقية غير معلنة ضد هذه النماذج وأن الرئيس السيسي يدرك جيدا مايحدث وأنه يعلم ببواطن الأمور الذي يجهلها الجميع، ويعلم أن مثل هذه العناصر تمثل خطورة حقيقية علي امن واستقرار البلاد لا يقل خطر عن خطر الإرهاب والفاشية الدينية التي كادت أن تأخذ البلاد إلي مستقبل مجهول لولا وطنية وقوة الجيش ومؤسسات الدولة المصرية .

 

 

توغل العناصر الفاسدة من عناصر الحزب الوطني المنحل ومافيا الفساد الجديد يعيدنا إلي الخلف سنوات ويجعلنا نتساءل تساؤلات مشروعة تؤكد ان العزيمة المصرية نجحت في الخروج من أزمات أكثر من هذه الأزمة تعقيدا واقصد أزمة محاولات توغل عناصر الفساد مرة أخري داخل المجتمع المصري ومن ثم الوصول إلي قمة الهرم السياسي مستخدمين كما قلت المال الحرام وأنصاف الجهلة في دغدغة مشاعر المواطنين من جديد .

 

من هنا يجب أن نذكر عناصر الحزب الوطني المنحل ومافيا الفساد الجدد المتحصن بالمال الحرام أن مصر نجحت في الخروج من الإفلات من مخطط التقسيم والتخريب العربي في 2011م، رغم أن هناك دول أخري مثل سوريا، ليبيا، اليمن، العراق، ومشاكلها، السودان الذي مازال يعاني من فوضي مستهدفة، وتونس التي دخلت في هذه المشاكل وفشلوا حتي في الخروج منها وان هذا المخطط كان أكثر قسوة من مخططهم المكشوف وان بقائهم معناه ان الدولة بكل مؤسساتها ستنتفض من جديد لمواجهة ومحاربة الفساد من عناصر الحزب الوطني المنحل و مافيا المال الحرام .

 

في النهاية يجب أن يدرك الشارع المصري والشباب أن ترك الساحة لمثل هؤلاء الفاسدين وبقايا الوطني المنحل خيانة وتخليهم عن مساندة دولتهم الجديدة في مواجهة مافيا الفساد ويجب علي الجميع التكاتف ومواجهة الفاسدون الجدد الذين يعتبرون أكثر توحشا نظرا لأنهم جمعوا أموالهم من الحرام واستغلالهم فوضي البلاد خلال خمس سنوات وانشغال الدولة في حربها علي الإرهاب وبالتالي فإن عزوف المواطنين عن المشاركة الفاعلة في رسم مستقبل مشرق لمصر مرهون بمشاركتهم ومساعدة الحكومة والرئيس السيسي في استكمال منظومة البناء التي بدأها مع أول يوم تولي فيه حكم البلاد، كما أن عزوف المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم للأحزاب التي شاركت في انتخابات الدوائر التي توفي فيها أعضائها مؤشر جيد يؤكد أن الوعي المصري سينتصر في النهاية كما انتصر في مواجهة محاولات التقسيم وفرض الفوضى التي كان الغرب وأمريكا يعدونها لمصر، وأن الانتصار هو السبيل الوحيد لإقصاء مافيا المال الحرام ويؤكد أن هذه العصابة لن تنجح في فرض سيطرتها علي إرادة الشعب مهما كانت الضغوط .

 

اللهم أحفظ الله مصر وشعبها ورئيسها من مخطط الفاسدين الجدد من أصحاب المال الحرام ومافيا عناصر الحزب الوطني المنحل من تحقيق أهدافهم التخريبية .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot