السيد العادلي.. قراءة متأخرة حول حادث قطار محطة مصر..! - المراقب السيد العادلي.. قراءة متأخرة حول حادث قطار محطة مصر..! - المراقب

الجمعة 24 مايو 2019 - 5:21 م بتوقيت القاهرة

replica omega

                          تعمدت الإنتظار قليلا حتي تهدأ النفوس حول الكارثة التي تعرضت لها مصر خلال الأيام القليلة الماضية حول إنفجار قطار محطة مصر والذي زاد من أوجاع المصريين وتسبب في مزيد من جراحهم وهمومهم التي أصبحت قاموس يومي داخل نفوس البسطاء والغلابة في هذا الوطن بعد وفاة بسطاء كانوا يصارعون الزمن من أجل جمع لقمة العيش لأولادهم .

تعمدت الانتظار من أجل الإبقاء علي شعرة معاوية التي تجعلنا نلجا الي التحكيم العقلاني بدلا من تفعيل خاصية الفبركة والخزعبلات وظهور خبراء في شتي امور الحياة في وقت واحد من أجل الظهور الأعلامي والوقوف أمام الكاميرا علي طريقة مرجان احمد مرجان عندما كانا عضوا في مجلس النواب وأعطي المصور المسئول عن نقل الجلسات رشوة والتي كان يطلق عليها مصطلح ” شاي بالياسمين ” واستضافت وسائل الإعلام أنصاف الجهلة والذين غالبا يختارون توظيف لأنفسهم أمام الكاميرات – فتارة يظهر علي انه محلل رياضي وأخري سياسي وثالثة خبير استراتيجي وما أكثرهم بعد ثورة يناير ورابعة خبير مفرقعات وخامسة خبير نقل وهو موضوعنا الذي نتحدث عنه اليوم .

في الحقيقة أن أزمة كارثة القطار تم إداراتها علي أسوا مايكون وأفرزت أسوأ مافينا مثلما أفرزت الأزمات والمواقف السابقة أسوأ مافي الشعب المصري خلال العشر سنوات الماضية واعتقد أن ثورة يناير ويوليو شاهدين علي ما أقول والتي أفرزتا ” بلاعة ” من المتسلقين الذين ينهشون في جسد الدولة الذي يعيش حاليا في غرفة إنعاش يحاول الرئيس السيسي والقيادة السياسية إنقاذ مايمكن إنقاذه، لكن يبدوا ان هناك بقايا مازالت موجودة في الشارع تحاول إفساد فرحة المصريين بالتطور الكبير الذي يحدث في البنية التحتية و المشروعات العملاقة التي نجج الرئيس في بنائها بالشكل الذي يليق بحجم دولة كبيرة مثل مصر .

من هنا لابد وان تمتلك الدولة أكثر من يد .. يد تبني ويد تحارب الفساد ويد ثالثة حديدية تضرب بشدة علي من يحاول الإستخفاف أو التسبب في إضاعة المجهود الكبير الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السياسي .
– ربما يكون البيان الذي اصدره المستشار نبيل صادق النائب العام كشف فيه عن توضيحات كثيرة، وصادقة في ذات الوقت حينما اكد أنه بالفحص الفنى للحركة الميكانيكية للجرار تبين وجود ذراع التشغيل للقاطرة فى وضع التشغيل على السرعة الثامنة والتى تعادل 120 كم/ساعة، وأن الحادث نجم عن اصطدام الجرار بالمصد الخرسانى بنهاية الرصيف محدثًا أثار تصادمية نتج عنها تسلل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار والذى يسع “6 آلاف” لتر من السولار واختلاط أبخرته بالهواء مكونًا مخلوطًا قابلا للاشتعال .

– لكن هناك أمور وملابسات يجب أن نناقشها ونتجادل فيها عقلا بعقل بعيدا عن العصبية والتعنت في الرأي كما أن هناك أسئلة أعتقد أنها مشروعة جدا تحتاج إلي توضيح حقيقي أهمها :-

– لماذا لم يخرج المهندس أشرف رسلان رئيس هيئة السكك الحديدية لتوضيح الصورة كاملة وعرض رؤية الهيئة من هذا الحادث “اللغز ” كما يطلق عليه، وهل يمكن ان ينفجر تنك الجاز بهذه الصورة .. الشارع يحتاج تفسير منطقي بعيدا عن تزييف الحقيقة .

– لماذا لم يخرج الدكتور هشام عرفات وزير النقل المستقيل لتوضيح الحقيقة هو الآخر في مؤتمر صحفي ، ولماذا تم قبول إستقالته من الأساس لان الجميع يعلم مجهود الرجل ونجاحه في تحسين هيئة السكك الحديدية وتطويرها ونجحت الدولة في القفز من المركز 74 الي المركز 51 في عامين فقط، وهذا الامر نجاح حقيقي لهيئة السكك الحديدية والوزير المستقيل ؟

– لماذا يتم توجيه أصابع الإتهام الي الإخوان بصفه مستمره في مثل هذه الكوارث ؟

ياسادة .. لا نريد ان نضع رؤسنا في الرمال مثل النعام ونعتقد أن توزيع الإتهامات علي الآخرين سوف يحل المشكلة او الأزمات التي نتعرض لها، لأن هناك مافيا موجودة مازالت تدير هيئة السكك الحديدية وموجودة ايضا في باقي مؤسسات الدولة وهم كبار الموظفين في هذه المؤسسات التي غالبا يفضلون إنتمائتهم الشخصية علي مصلحة البلاد العليا وليذهب المواطن والوطن الي الجحيم من اجل حماية مصالحهم وأنفسهم .

هذه المافيا للأسف الشديد مازالت تتحكم فيها بقايا الوطني المنحل وبقايا الإخوان الموجودين، الذي يطلق عليهم الخلايا النائمة، وأن هذه المافيا موجودة بقوة ولها تأثير وربما تكون أحد أهم اسباب الحادث المأساوي لقطار محطة مصر وهو الأمر الذي يؤكد ان الحادث متعمد 100% ولا يمكن أبدا ان يكون حادث عادي، وبدلا من تقديم المتهم الحقيقي للمحاكمة، قدم وزير النقل استقالته ومعاقبة السائق بالإيقاف 6 اشهر بتهمة تعاطي المخدرات .

في النهاية يجب أن نعلم جيدا أن الأيدي المرتعشة لن تصنع مستقبل حقيقي لوطن كبير مثل مصر، وأن توزيع الاتهامات وتبرير الأزمات بشكل متكرر يعطي الفرصة لضعاف النفوس لأرتكاب مثل هذه الحوادث أو الكوارث طالما أن العقاب أقل من مستوي الحدث وبالتالي فإن الفرصة قائمة أمام المستهترين لأرتكاب المزيد وقتل النفس البشرية التي حرم الله قتلها إلا بالحق طالما النتيجة ستكون مجرد لفت نظر أو وقف مؤقت عن العمل بدلا من القصاص العادل وليكن الإعدام خطوات رادعة للمتستر علي الفساد والمتسبب فيه.. اللهم احفظ مصر وشعبها من كل شر .

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot