نادر جوهر.... انتخابات الفرنجه - المراقب

الجمعة 26 مايو 2017 - 7:36 ص بتوقيت القاهرة

1

 

مع انتهاء الجوله الاولى للانتخابات الفرنسيه، وهى الانتخابات الأهم في أوروبا، حيث انها تحدد مصير الاتحاد الاوروبي، وما يمثله ذلك سياسيا واقتصاديا على القاره العجوز.

إيمانويل ماكرو الذى جاء بالمركز الاول، هو رجل الاقتصاد الذى تزوج مُدرسته في المدرسه العليا، التي يتخرج منها كبار الاقتصاديين والسياسيين، يبلغ من العمر ٣٩ عاما، وكان وزيرا للاقتصاد منذ سته أشهر، وترك الحكومه ليتفرغ للانتخابات. ماكرون ليس له خبرات سياسيه، ولم يسبق له دخول اى انتخابات،  ولم يحاول الترشح، ولهذا فهو لا ينتمى الى اى من الأحزاب الفرنسيه الموجودة على الساحه، ولكنه رجل اقتصاد وينتمي الى الوسط، فهو يميني الطابع، ويسارى الهوى، وشاب سيكون اصغر رؤساء فرنسا، ويعبرعن ملل الفرنسيين من حزبى اليمين واليسار، اللذان يتناوبان تداول السلطه منذ عقود.

اما المرشحه الثانيه، والتي ستخوض الانتخابات مع ماكرون، فهى مرشحه حزب الجبهه الوطنية اليمينى المتطرف مارين لوبان، والتي ورثت الحزب عن والدها الذى كان قد وصل لجوله الإعادة ضد الرئيس شيراك، ولكن الشارع الفرنسي حينذاك، انتفض وانتخب بكامل فئاته جاك شيراك، ليمنع وصول اليمين المتطرف الى السلطه.

بعد أسبوعين سنشهد الجوله النهائيه لتلك الانتخابات، وسنرى اذا كان الشعب الفرنسي سيتخذ نفس الموقف، ويتحد ضد مرشحه اليمين المتطرف لانجاح ماكرون، مثلما فعلوا مع والدها وشيراك.
 تعتمد مارين لوبان علي ثلاث نقاط، أولها هو الاتجاه العام للاتجاه يميناً ومتشددا من جانب الناخب الفرنسي كرد فعل للارهاب، وثانيا التوجه الدولي أيضا لفوز اليمين والقوميين مثلما حدث مع الرئيس الأمريكي ترامب، وثالثا ربما الحصول على عدد اكبر من الأصوات الكاثوليكية التي صوتت لمرشح اليمين فيون، والذي حصل علي عشرون بالمائة.

اما ماكرون فيعتمد على ملل الناخب من اليمين واليسار، وكونه شابا يدفع بدماء جديده، ودعوه المرشحين الذين لم يفوزوا ناخبيهم للتصويت له.

الانتخابات الفرنسيه هذه المره تختلف عما سبقها بظاهرتين، أولهما هزيمه الحزبين الرئيسيين، وهما اليمين واليسار، بل انها المره الاولى التي يخرج فيها مرشح اليمين من الدوره الأولي، وكذلك حصول مرشح اليسار على اقل نسبه من الأصوات في تاريخ الانتخابات الفرنسيه، وهو ماكسر القاعدة السائدة بتبادل السلطه بين الحزبين.

والظاهرة الثانيه هي عوده ظهور التصويت بمرجعيه دينيه كاثوليكية، حيث اظهر مرشح اليمين فيون ميوله الدينية، والتزامه بالكنيسه اثناء حملته، وهو مايتنافى مع مبادئ الثوره الفرنسيه بفصل الدين عن السياسه، ولكنه رد الفعل على الاٍرهاب الداعشى الذى طال فرنسا وضربها بقوه.

بعد أسبوعين ستبدأ الجوله الثانيه والأخيرة لنعرف مستقبل فرنسا، بل أوروبا السياسي خلال السنوات الخمس القادمة.

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث الأخبار

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

الأكثر تعليقا

ألبومات الصور

رئيس جامعة القاهرة يكرم الفائزين في برنامج ” محاكاة الأتحاد الأفريقي “

01

تكريم رسمي لسارة سمير بالإسماعيلية

395

النشرة الإخبارية

الحصول على الأخبار اليومية الجديدة مباشرة إلى البريد الإلكترونى الخاص بك.

فيس بوك

تويتر

استفتاء

ما رأيك في الموقع بشكله الجديد؟
مشاهدة النتائج
Loading ... Loading ...

الطقس

  • القاهره 21°C
  • اسكندرية 18°C
  • شرم الشيخ 28°C