زينب مهداوي.. آردوغان ... صفقة البقلاوة - المراقب زينب مهداوي.. آردوغان ... صفقة البقلاوة - المراقب

الخميس 13 اغسطس 2020 - 2:04 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

 

مع مرور الأيام تنكشف حقيقة واحدة أنه لم يتبقى من داعي للادعاء أن الأمة العربية في حال يبشر بالخير وكم صعبة المرافعة للدفاع عن ما يشبه سرابا لحد الضياع أحيانا أمام كم التخاذل و الخيانات .

و هاهو جرح أخر يفتح في جسد الأمة في أقصى الغرب “ليبيا” على يد رجل كهل يحلم بأن يصبح خليفة للمسلمين حتى يشيد قلعة في كل زاوية في الحكايات العثمانية علّه يصبح سلطان على بعض السبايا من الحريم.

بالنسبة لدون “كيشوت ” القرن الواحد و العشرين الذي يسعى لإعادة حلقات المسلسل ” أرطغرل” و لو على أجنحة الإرهاب و المرتزقة إلى كسر كل حواجز المنطق و القانون للعبور إلى أراض لم و لن تكون له يوما .

الخليفة الموحد للقتل و الموت و التشريد استثمر أموال الأتراك لتجنيد أكثر 1500 من المرتزقة ليعتدي على أرض لا تعنيه في كل الأعراف البشرية قبل القوانين الدولية.

السلطان المتعطش للدماء يتحدى حجمه الحقيقي ويتبجح برفع راية المجد الإسلامي الذي هو براء منه.

أنانية هذا الرجل دفعت به لحد محاولة طمس التاريخ عبر استئجاره لأقلام تكتب صفحات معجونة بروايات كاذبة و مغلوطة لشخصيات في حقيقة التاريخ لم تكون بالجمال الروحي و الجسدي لأبطال الأعمال الدرامية التركية ومهما عمل سلطان الحريم على التزوير إلا أن كهوف الحقيقة تحتفظ بالنسخ الأصلية, فمعظم الفاتحين في الأصل لم يكونوا أتراكا و للتاريخ دلائله .

أما السؤال المطروح ..في نقطة خطواته …..؟

هل كان لأردوغان أن يتجرأ على قطع المسافات الطويلة للوصول إلى أقصى غرب الأمة * ليبيا* لو لم تكن له مباركة مسبقة من الغرب .
الغرب هذا الأخير الذي يتلاعب على الحبال ظاهريا عداء والخفي شق الطريق في جسد أوطان ضاعت بين الأحلام و الأماني و هكذا يتحقق حلم الغرب في أكل الخيرات باسم مساندة الحق و إعادة الإعمار.

أما السلطان سوف يحاول الحصول على تأشيرة شينغن من أجل فتح أسواق لبيع البقلاوة …وهذا درس يحفظه جيدا تاريخ الخائنين …!

أحيانا و رغم مرارة المواقف يصعب تطبيق حرب ضمن قواعد إستراتجية عسكرية منظمة لكبح أطماع المعتدى خصوصا إذا كان الامر يتعلق بعدو همجي سافك للدماء ….
و قد يكون التاريخ مفيدا لنا لردع الهمج بأساليب ردع غير تقليدية فدروس الثورات التي هزمت أقوى جيوش العالم هي أكبر مثال لهزيمة عدو لا يستحق تخطيط وغرف عمليات عسكرية, الثورة الجزائرية و المقاومة الليبية أحسن دليل .

و إذا كان منطق المال هو السيد فليشرب السلطان من كأسه و في عقر داره ليتذوق من نار اكتوى بها جيرانه و ليستفيق الحبيب رجب طيب على وقع طبول حرب في قلب إسطنبول وهنا ستدرك كل الغايات.

و أما من ناحية تصديق نوايا الغرب في حماية حمى المستضعفين في الأرض فلتُسكب أموال الاجتماعات الطارئة و غيرها لمنع الزحف التركي الى السواحل و الأراضي الليبية عبر الجو و البحر, فقوانين البشر لم تكتب لتكون ثابتة متى استدعت المصالح الإنسانية ذلك….
بين أنقرة و طرابلس مسافة طويلة برا و بحرا هي تكفى لقهر جبروت أعتى الغزاة قبل أن تطأ شبرا واحدا من أرض عمر المختار فكيف إذا كانوا مرتزقة لا قانون سيشفع لهم غير القتل أينما وجدوا.

هي حرب دفاع لوقف من أصيب بغيبوبة سكري جرّاء أكله للحلوى التركية الدسمة و هو مصاب بالهذيان حيث يريد إعلان عرشه من فوق تلال بيزنطية و رومانية و أمازيغية و عربية إسلامية .

الأحقية التاريخية تزول أمام قاموس العدل لأن مرور العصور يكتب على الأحجار كشاهد على مرور البشر لكنه لا يسمح بإعادة صكوك الملكيات بحسب أهواء من خذلتهم قواهم يوما.

ليبيا ستكون مستنقع من تأخذه العزة بالإثم ولمن يجعل من المدرعات و الدبابات و كذا الطائرات ورقة رابحة, فأكثر من سيدفع الثمن الأبرياء يقينا منا أن لا أحد الآن سيهتم بزهق الأرواح فطبول الحرب و المصالح أعلى من أي صوت… أما أناشيد موت الإنسانية سيسمع صراخها في مرحلة عدم تحقيق الأهداف و الوصول إلى منابع الثراء.

حلم اردوغان لبيع البقلاوة في الأسواق الأوروبية سيكلف العالم و البشرية أرواحا تسعى للعيش في سلام .

أما دراكولا الغرب المتعطش للثروات في ظل أزماته الخانقة يعاني من نفس المرض النفسي في كون إفريقيا و الشرق الأوسط حلال له….

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot