نادر جوهر.. بطني بتوجعني..!! - المراقب نادر جوهر.. بطني بتوجعني..!! - المراقب

الاثنين 21 مايو 2018 - 2:57 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

عندما تسافر الي أوروبا او حتي الي احدي الدول المجاورة، كالاردن او سوريا او لبنان، فإنك تستطيع ان تتذوق ما يطلق عليه اكل الشوارع، او المأكولات الشعبية رخيصه الثمن، التي تباع في محلات اطعمه صغيره، او حتي عربات يدفعها البائعون في المدن. وتناول مثل هذه الأطعمة لايسبب عاده اي مشاكل صحيه، او عسر هضم، اللهم الا اذا كنت قد قررت زياده نسبه المواد الحريفه، او تناولت كميات مضاعفه عما تعودت علي تناوله فتصاب بالتخمة.
اما في مصر فقد اصبح الوضع صعبا، فإنك ما ان تتناول طعاما خارج المنزل، فهناك فرصه كبيره في ان تصاب باحدي درجات التلوث او التسمم الغذائي، الذي قد يكون بعض الغازات او الإسهال، وربما تكون محظوظا وتصاب بالقئ فيتخلص جسمك من السموم بطريقه سريعه، ناهيك عن المغص، وربما يتطور الامر الي حراره وفقد سوائل، وذهابك الي قسم الطوارئ بالمستشفي، والتي قد تحولك الي مركز معالجه السموم المتخصص.

زياده نسبه الاصابه بمشاكل صحيه بعد تناول الأطعمة في المطاعم بمصر اصبح ظاهره نشعر بها، ولم يعد الامر يقتصر علي المطاعم الشعبية او الرخيصه، ولكن الامر يصل احيانا الي مطاعم الخمسة نجوم داخل الفنادق الكبري.

في رحله علي مركب سياحي علي ضفاف النيل في شهر يناير الماضي، أصيب عشرون فردا كنت برفقتهم بنزلات معوية، وهو امر متكرر مع الاجانب، خاصه في رحلات المراكب، حتي ان الكثير من المرشدين السياحيين، اصبح دواء النزله المعويه أساسيا داخل حقيبه سفرهم، والشهر الماضي أصبت شخصيا بتسمم غذائي، ناتج عن تناول سندوتش فلافل داخل مطعم فاخر بالتجمع الخامس، واحد أصدقائي بالمعادي تم نقله للمستشفي، وبقي بها خمسه ايام في حاله خطره بسبب سندوتش همبرجر تناوله في محل فاخر بالمعادي.

أسباب تلوث الأطعمة في مطاعم مصر يعود لعده أسباب، تبدأ بضعف او انعدام الرقابه التي كانت تقوم بها وزاره الصحه سابقا علي المحلات وعربات الاكل، وعدم وجود الشهاده الصحيه التي كان بائعوا المأكولات مجبرين سابقا علي تعليقها علي الحائط داخل مطاعمهم.

انعدام ثقافه النظافه بسبب الجهل، مع انعدام الضمير ايضا تلعب دورا رئيسيا في تلوث الغذاء. عدم احترام مايطلق عليه العاملون في صناعه الغذاء سلسله التبريد، او دوام الاحتفاظ بدرجه التبريد او التجميد عند نقل المواد الغذائيه، فاللحوم المستوردة التي تصل الميناء لاتضمن فتره بقائها علي رصيف الميناء خارج الثلاجات، والسياره التي ستنقل اللحوم من الميناء للمدينه هل يعمل مبردها بكفاءه ام لا، وهل ستتوقف طويلا بالطريق فيتوقف محركها وبالتالي عمل جهاز التبريد بها ام لا، وعندما تصل اللحوم الي المطعم هل تدخل الي المبردات سريعا ام لا، وهل بالمطعم عند خروج اللحوم المجمدة للمطبخ لاستخدامها، هل الجزء المتبقي يعاد تجميده مره اخري ام لا. من المعروف ان تجميد اللحوم، ثم تسييحها لاستعمال جزء منها، فإنك اذا حاولت اعاده تجميدها مره اخري، فإنها تصبح مأوى كبير لبكتيريا السالمونيلا شديده السمومه، وبالتالي فالحفاظ والاهتمام بسلسلة التجميد والتبريد ثابته اثناء انتقال واستخدام اللحوم هام للغايه.

من الأسباب الاخري للتسمم هو ضعف الثقافه الصحيه للعاملين بمطابخ المطاعم فالمكان الذي تقوم بتقطيع اللحم عليه يجب الا تقطع فيه الخضروات قبل غسله جيدا لعدم نقل البكتريا كذلك السكين الذي تستخدمه في تقطيع اللحوم لايجب استخدامه في تقطيع الخضروات والفاكهة قبل غسله، تنظيف المطابخ عند انتهاء يوم العمل أساسي للوقايه من التلوث الغذائي، وتغيير زيت القلي بصفه دوريه يمنع الكثير من مشاكل الهضم ومن الأضرار الصحيه.
عامل آخرهام هو الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشريه التي يتم رشها علي المحصولات الزراعية والمبيدات التي يتم رشها داخل مطابخ المطاعم للتخلص من الحشرات، ومن العوامل المؤثرة ايضا عدم الغسيل الجيد للخضروات قبل أكلها.

التلوث الغذائي من الممكن ان يكون عائقا للسياحه كما انه يكلف الدوله ملايين الجنيهات في العلاج الصحي الذي توفره للمواطنين ولابد من وضع خطه يتم فيها تشديد الرقابه ونشر ثقافه الحفاظ علي قواعد النظافه في اماكن تقديم المأكولات.

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot