نادر جوهر..لعنة الانتخابات تصيب مرشحيها..!! - المراقب نادر جوهر..لعنة الانتخابات تصيب مرشحيها..!! - المراقب

الثلاثاء 20 فبراير 2018 - 5:36 ص بتوقيت القاهرة

replica omega

يبدوا أن هناك لعنة تضاهي لعنة الفراعنة وهي لعنة الانتخابات المصرية التي طالت كل من يقترب او يفكر في الترشح لرئاسة الجمهورية ومنافسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجعلت المتابع الجيد لتطورات الأوضاع في مصر يشكك ان هناك قوي تلتف حول الرئيس لإبعاد أي مرشح للرئاسة القادمة، رغم أن الرئيس لا يحتاج إلي دعاية ، لأن إنجازاته ونجاحه في تحريك المياه الراكدة في العديد من الملفات الحيوية مثل الأمن والسياسة والاقتصاد ونجاحه في إحداث طفرة كبيره في كل المجالات، وبالتالي فإن دعاية الرئيس تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلي شلاليه أو تشويه سمعة الرجل .

في الانتخابات الرئاسية المصرية، كان أبرز المرشحون المتوقعون، رجل عسكري برتبه فريق قضي الثلاث سنوات الماضية مقيما في منفي اختياري بدوله الإمارات، بعيدا عن مصر، ومرشح آخر عسكري أيضا، ترك الحياة العسكرية والسياسية منذ أكثر من ثلاث سنوات، عاش فيهم في عزله إعلاميه.

أما المرشح الحقوقي، فكان منشغلا بقضايا حقوق الإنسان والجزر المتنازع عليها. وأخيرا النائب المفصول، فقد تم عزله من مجلس النواب، وأيضا من المجتمع، بالتعتيم الإعلامي المفروض عليه. بالتالي لم يكن هناك مرشحا جديا، يحقق جماهيريه، يخرج من المطبخ السياسي لأحد الأحزاب، ويكون قد تطرق سياسيا لمشاكل مصر، وفند بيانات وخطط الحكومة، وسانده طاقم سياسي يمثل حكومة ظل، وإنما تم اختصار الأمر في نزول مرشح، لا يفصح عن مصدر العشرة ملايين جنيه التي سيصرفها علي الحملة، ويعتمد علي عزوف الناخبين عن الذهاب، بسبب عوده الشعور السابق الذي كان سائدا في عهد مبارك، بان الرئيس سيفوز بالتأكيد، لأنه سيكون بلا منافس جدي، فلا داعي للنزول وتضييع الوقت في طابور انتخابات، ويقل عدد المصوتين، فتتاح الفر صه لطاقم رابعة والمتآسلمين الجدد للتصويت بكامل قوتهم، وتكون النتيجة محرجه للرئيس، وتعطي انطباعا زائفا عن شعبيته، او اضطرار وزاره الداخلية في اليوم الثاني للتصويت، بالتدخل بإجراءات تعسفية، يتم استغلالها للتشكيك بالعملية الانتخابية برمتها.

ولا يفوتنا هنا أمور ثلاثة، أولها هو الحراك الإعلامي الأمني الشعبي، أحيانا في التضييق واللعن بل والسباب والتشكيك، في كل من ينوي الترشح، وحركات جمع توكيلات، وتوقيع تفويضات، ربما تضر أكثر مما تفيد الرئيس السيسي.

الأمر الثاني ضيق أفق النظرة العامة للحكومة والمجتمع، في البعد الدولي للعملية الانتخابية في مصر، وعدم مراعاة الشكل العام للدولة، والصورة التي ننقلها عن الانتخابات المصرية للعالم الخارجي، وذلك لأهمية ذلك في علاقاتنا الدولية، علي المستوي الدبلوماسي والسياسي، ومردود ذلك علي السياحة والاقتصاد وجذب الاستثمارات، كما انه إهدار لنجاح الرئيس في إقناع العالم في إننا لسنا دوله انقلاب عسكري، لنقع في مطب إننا دوله ديكتاتوريه، وسنعود لنغمة أن الغرب يكرهنا، ونحن دوله مستهدفه، وعلينا مؤامرات دوليه، وذلك دون النظر للبضاعة التي نعرضها في السوق الدولي للسياسة، ومدي ملائمتها عالميا.

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot