وزير هنا.. وأمير هناك! - المراقب وزير هنا.. وأمير هناك! - المراقب

الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 10:18 م بتوقيت القاهرة

replica omega

أملى كله أن يكون الذين يعنيهم الأمر فى البلد قد انتبهوا إلى المعنى الكامن وراء ما أعلنه الأمير محمد بن سلمان، ولى عهد السعودية، على العالم قبل أسبوع واحد من الآن!

وأقول: «المعنى الكامن وراء ما قيل على لسان الأمير»؛ لأن ما أعلنه من جانبه مهم جداً فى حد ذاته.. ولكن ما أراه وراءه من المعانى.. أهم بكثير!

ماذا أعلن الرجل؟!

أعلن عن أكبر مشروع سياحى فى المملكة يمتد بطول ٢٠٠ كيلومتر، من مدينة الوجه إلى مدينة أملج على شاطئ البحر الأحمر، ويضم فى طريقه خمسين جزيرة تعوم فى البحر!

وماذا أيضاً؟!

المشروع له ثلاثة أهداف محددة؛ أولها: جذب مليون سائح إلى السعودية فى مدى زمنى معلوم، وثانيها: تحقيق دخل للخزانة العامة قدره أربعة مليارات دولار، وثالثها: أن يكون عند الانتهاء منه واحدة من ثمانى وجهات للسياحة البيئية فى العالم.. وهناك على الهامش أهداف أخرى طبعاً ستتحقَّق على طول الطريق، غير أن هذه الأهداف الثلاثة هى الأبرز؛ لأن لها تاريخاً تبدأ فيه، وتاريخاً آخر تكتمل عنده!

المشروع، وأنت تقرأ تفاصيله المعلنة، تشعر كلما مررت من تفصيلة إلى أخرى أن وراءه عقولاً جلست تفكر فى هدوء لتجيب عملياً على سؤال واحد: كيف يمكن لساحل البحر أن يجلب أكبر عائد ممكن للبلد؟!

هذا باختصار ما أعلنه ولى العهد السعودى، فى اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذى انعقد فى جدة صباح الإثنين قبل الماضى.. أما المعنى الذى أريده حاضراً أمام الذين يعنيهم أمر السياحة فى بلدنا فهو أنها لم تعد شأناً يخصُّ وزير السياحة وحده، وإنما صارت «صناعة» ذات وزن ثقيل ينهض بها بلد فى عمومه، لا وزارة فى حدودها، فى العالم كله.. أو بالأدَّق هى صارت كذلك فى العالم الذى يعرف جيداً إمكانات السياحة لديه، ويرى حجم الدخل الذى يمكن أن تجلبه إليه!

هى كذلك، بدليل أن المشروع السعودى الضخم أعلنه ولى العهد بنفسه، ولم تعلنه وزارة السياحة التى تمثلها هناك هيئة للسياحة والآثار يرأسها الأمير سلطان بن سلمان!

يشعر الواحد منا بالقرف كلما سمع مسؤولاً لدينا يردد أننا نملك ثلث آثار العالم، وشاطئاً على البحر الأحمر نفسه، يمتد لأكثر من ألف كيلومتر، وشاطئاً آخر مثله على البحر المتوسط، وطقساً، وشمساً، وجواً.. إلى آخره!

تشعر بالقرف الحقيقى لأنك عندما تسأل نفسك عمَّا فعلناه بهذا كله، وبغيره من الإمكانات السياحية الموازية، تكتشف أن الإجابة هى من كلمة واحدة: لا شىء!!

السياحة أخطر من أن نتركها لوزيرها يحيى راشد بمفرده؛ لأنها عندما تُركت له نقل مستشارتنا السياحية النشطة جداً من لندن؛ لمجرد أنها تواصلت مع الجماعة الإنجليز من أجل عودة السياحة البريطانية إلى شرم!!.. نقلها على سبيل التنكيل والعقاب، لا على سبيل النقل العادى!.. نقلها لأنها نشطت فى عملها فى العاصمة البريطانية، بينما هو نائم ملء جفونه فى العاصمة المصرية!!

—————————–

نقلا عن المصري اليوم

FacebookTwitterGoogle+Share

تعليقات الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

replica hublot